الشيخ علي القوچاني

548

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

كونه من وجه الجمع أيضا ، كما لو ورد أمر مطلق بزيارة الحسين عليه السّلام وأمر آخر بزيارته عليه السّلام في يوم عرفة . فان قلت : لعل ذلك من فهم تعدد الامر فيها ، وعرفت عدم التنافي بناء على ذلك . قلت : مضافا إلى أنّ الحمل على الأفضل الموجب للاكتفاء بفرد واحد للامرين إنما هو بناء على وحدة التكليف فيهما ، وإلّا لكان اللازم الاتيان بفردين ؛ انّ فهم التعدد - على تقدير التسليم - إنما هو من نفس اللفظ من جهة ظهور المطلق في السريان مع ظهور المقيد في الوجوب التعييني في خصوص المقيد ، لا مع فهمه من الخارج . ولا فرق في ذلك بين الواجبات والمستحبات [ لأنّا ] « 1 » نفرض الكلام فيما لا يفرض فيه التعدد أصلا ، كما لو ورد أمر بزيارة الحسين عليه السّلام في يوم عرفة مطلقا وورد آخر بزيارته عليه السّلام في ذلك اليوم ، أو ورد أمر باستحباب التكبيرة بعد الركوع وورد أمر آخر باستحبابها رافعا لليدين مع كون كل منهما بعنوان الجزئية لا بعنوان انّها ذكر اللّه ، فلا يحتمل تعدد الحكم ، ومع ذلك فلا يتوقفون في حمل المقيد على أفضل الافراد والحكم باستحباب التكبيرة بعده مطلقا . والحاصل : انّ الجمع في المستحبات بحمل المقيد على أفضل الافراد - مع عدم قرينة أخرى في البين - يشهد على عدم انحصار وجه الجمع بما ذكر في الواجبات من الحمل . إلّا أنّه يشكل الفرق بين الواجبات والمستحبات - بالاخذ بالمطلق وحمل المقيد على الأفضل - فيما اتحد فيه الحكم في المستحبات ، وحمل المطلق على

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( انّا ) .