الشيخ علي القوچاني
547
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
انّه بعد تمامية مقدمات الحكمة ينعقد له ظهور مستقر حيث انّ قرينة الحكمة من القرائن المتصلة كاللفظية ، كما انّ الامر بالمقيد ظاهر في الوجوب التعييني حقيقة في خصوص متعلقه بمقدمات الحكمة أيضا ، فيتنافيان ، فيدور الامر بين ارتكاب خلاف الظاهر في المطلق بحسب المادة بحمله على المقيد ، وبين ارتكابه في المقيد بحسب الهيئة ؛ لا من جهة حمل أمره على الاستحباب كي يرد بلزوم المجاز بل : امّا بحمله على التخيير العقلي بين الافراد وجعل عدم المقيد هو الفرد الآخر ، لا المطلق كي يرد بعدم معقولية التخيير الشرعي بين الكلي والفرد . أو بحمله على كونه متعلقا بالمطلق والغاء تعلقه بالخصوصية وحمله على ذكر أحد الافراد ، حتى يكون تكرار الامر المطلق تأكيدا ، وامّا بحمله على كونه متعلقا بأفضل الافراد ، مع بقاء ظهوره في استعماله في الوجوب التعييني انشاء في خصوص المقيد مع رفع اليد عن ظهوره في كونه بداعي البعث اليه حقيقة ، بحمله على كونه بداعي الفضل والمزية في الفرد الخاص فيوجب تأكده في خصوص الفرد . فيظهر : انّ الجمع بين المطلق والمقيد لا ينحصر بحمل الأول على الثاني ، بل كما يكون بذلك الوجه يكون بالتصرف في المقيد ، بل ربما يكون المطلق أقوى ظهورا من المقيد فلا بد من التصرف فيه . ويختلف كيفية الجمع بأقوائية المطلق أو المقيد باختلاف الموارد . ويشهد على ما ذكرنا - بناء على المشهور في المستحبات - [ من ] « 1 » حمل المقيد على أفضل الافراد [ إبقاء ] « 2 » المطلق على حاله ؛ وليس ذلك إلّا من جهة
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( على ) . ( 2 ) في الأصل الحجري ( وبقاء ) .