الشيخ علي القوچاني

537

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

على تعدد الدال والمدلول ، بناء على اجراء أصالة الحقيقة فيما لو علم المقصود وشك في كيفية الاستعمال ، مضافا إلى استبعاد الالتزام بالمجاز فيما لو كان القيد متصلا ، بحمله على كون الغرض من اتيانه هو القرينية لا إفادة معناه ، فتدبر . [ مقدمات الحكمة ] 411 - قوله : « ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب » . « 1 » وليعلم : انّ القدر المتيقن من خصوص مقام ، أو مقال ، أو انس ذهن ببعض الافراد يوجب تيقنه - غير القرينة المصطلحة - حيث انّ القرينة توجب تعيّن كون ذلك البعض هو تمام المراد من اللفظ بلا حاجة إلى اجراء مقدمات الحكمة ؛ بخلاف القدر المتيقن فانّ القرينة المذكورة إنما دلت على كون البعض متيقن الإرادة ، اما انّه تمام المراد فلا ، لعدم لزوم ذلك على المتكلم ، بل المتعين عليه هو بيان موضوع الحكم بحيث لا يقع المخاطب على خلاف الواقع ، لا دفع جميع ما يشك فيه . نعم يمكن اثبات كون ذاك البعض المتيقن هو تمام المراد ثابتا بالحكمة ، من جهة انّه لو كان المراد هو الاطلاق مع عدم دلالة اللفظ عليه فعليه بيانه على حدة ، ومع عدمه فالمتعين هو ذاك البعض المتيقن ، فيكون التيقن مثل القرينة في النتيجة ؛ ولعله أشار اليه بقوله : « فافهم » . ثم انّ المتيقن لا بد أن يكون في مقام التخاطب ، بحيث يكون الانسباق إلى الذهن من اللفظ مع ما يحف به من القرائن ، لا أن يكون بالمقدمات الخارجية العقلية بحيث لا يستند إلى اللفظ ، وإلّا يحكم بالاطلاق ، للزوم نقض الغرض بدونه ، حيث انّ المراد من كون المتكلم في مقام البيان كونه بصدد بيان المقصود باللفظ ، لا بأمر خارج كما هو ظاهر .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 287 ؛ الحجرية 1 : 202 للمتن و 1 : 199 العمود 1 للتعليقة .