الشيخ علي القوچاني

538

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

412 - قوله : « ثم لا يخفى عليك انّ المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده . . . الخ » . « 1 » إشارة إلى دفع ما ربما يستشكل على التمسك بالمطلق فيما يظفر بقيد منفصل ، حيث انّ الظفر به يكشف عن عدم كون المتكلم الحكيم في مقام بيان مقصوده الواقعي بهذا اللفظ ، ومن هنا يشكل التمسك به ولو قبل الظفر به ، للعلم بتقييد الغالب من المطلقات فلا يحرز مع ذلك كونه في مقام البيان ؛ مع أنّ السيرة المستمرة [ هي ] على التمسك به ولو بعد الظفر بألف مقيد ، فكيف ذلك ؟ فقيل : بكشف القيد عن عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ويبنى على الاحراز من سائر الجهات كما في التقريرات « 2 » ، فعلى ذلك يكون ظهور المطلق في الاطلاق معلقا على عدم ورود قيد أصلا ، ومعه فيكون المحكّم هو المقيد ولو كان ظهوره ضعيفا ، لكونه واردا على المطلق ؛ كما هو مبنى تقديم ظهور العام على المطلق ، لكون ظهوره تنجيزيا وغير معلق دونه . إلّا انّ هذا الجواب لا يغني من جوع ، حيث انّ ظهور المطلق تنجيزي أيضا ، لكون مقدمات الحكمة بمنزلة القرينة المتصلة فبعد تمامية الكلام مع تماميتها يستقر له الظهور ، فلا بد أن يكون تقديم المقيد عليه من باب تقديم المعارض الأقوى ، فربما ينعكس الامر لو كان ظهور المطلق أقوى . وامّا بالحمل على عدم البيان من هذه الجهة دون جهة أخرى [ وهذا ] على فرض التسليم إنما هو في القيود العرضية المتباينة ، لا في القيود الطولية أو المشتركة في جامع قريب ، فانّ حمله حينئذ على البيان - من الجهة الخاصة دون حيثية أخرى - مستبعد في مقام المحاورات غير المبتنية على الدقائق .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 288 ؛ الحجرية 1 : 202 للمتن و 1 : 199 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) مطارح الانظار : 220 السطر 1 - 3 والطبعة الحديثة 2 : 267 .