الشيخ علي القوچاني
504
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
فيه بحيث لو كانوا في زماننا أيضا لم يثبت لهم ، كما انّ المعدومين لو كانوا في زمانهم لثبت لهم أيضا . وفي الحقيقة يرجع هذا الشك إلى الشك في انتهاء أمد الحكم وانقضاء مصلحته ، وحينئذ فإن كان اطلاق بحسب الزمان ، وإلّا فلا يجدي مثل قوله [ عليه السّلام ] : « 1 » « حلال محمد حلال [ ابدا ] إلى يوم القيامة وحرامه حرام [ ابدا ] إلى يوم القيامة » « 2 » لظهور كونه في مقام بيان عدم نسخ شريعته المشتملة على مجموع الاحكام في قبال نسخ الشرائع الأخرى ، لا في مقام عدم نسخ كل شخص من الحكم . نعم استصحاب عدم النسخ مما لا اشكال فيه . ومنها : أن يشك في اعتبار عنوان خاص من مثل صفة الحضور - أي حضور الامام - ونحوها المتحقق للحاضرين دون غيرهم بلا دخل خصوصية فيهم ولا لزمانهم ، بحيث لو كانوا في زمان الغيبة لم يثبت الحكم لهم ، كما انّ المعصوم عليه السّلام لو كان حاضرا في زماننا هذا لثبت الحكم لنا أيضا . ومنها : أن يشك في اعتبار عنوان مجمل ثابت لهم دون غيرهم بلا خصوصية فيهم ولا لزمانهم أيضا . والفرق بينه وبين سابقه [ هو ] بمجرد معلومية العنوان المشكوك الدخل وجهالته . وهذان القسمان بعد اشتراكهما في عدم كفاية دليل الاشتراك في رفع الشك يجدي فيهما الاطلاق لو كان ، ومع عدمه فالمحكّم استصحاب بقاء الحكم الثابت في السابق بناء على المسامحة في الموضوع بجعله نوع المكلفين لا اشخاصهم . ومنها : أن يشك في اختصاص الحكم باشخاص الحاضرين بخصوصهم بلا دخل لعنوان خاص أو عام ممكن الزوال عنهم ، بل المخصص نفس وجوداتهم
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( تعالى ) . ( 2 ) الكافي 1 : 58 باب البدع والرأي والمقاييس الحديث 19 .