الشيخ علي القوچاني
503
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
نعم ان قلنا بالعدم إلّا لمن قصد افهامه بالخطاب كما عليه القمّي « 1 » رحمه اللّه فيشكل التمسك بالظواهر ويحتاج ثبوت التكليف للمعدومين إلى دليل من الخارج على تعيين حكم الحاضرين ، ودليل آخر على الاشتراك من اجماع وضرورة ، وحينئذ فمجرد دليل الاشتراك لا يكفي في ثبوت التكليف لهم مع الشك في ثبوته للحاضرين مطلقا أو مشروطا بشرط كانوا واجدين له دون المعدومين . ولا يلزم من ذلك هدم أساس الشريعة على ما توهم ، للعلم بعدم اعتبار كثير مما ربما يتوهم اعتباره مطلقا أو في غالب الاحكام ، كمجرد الحضور في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله فانّه يقطع بعدم اعتباره في الغالب ؛ ففي النادر لو شك فيه لم يلزم منه بأس . نعم بناء على حجية الظواهر لغير من قصد افهامه بالخطاب أيضا ، يرتفع الشك بالاخذ بظاهر الخطاب المتوجه إليهم من عموم واطلاق ونحوهما . فان قلت : ربما يشكل احراز الاطلاق فيما كان الشك في اعتبار شيء في التكليف كانوا واجدين له دون غيرهم ، لعدم جريان مقدمات الحكمة مع كون الصفة المحتملة هو المتيقن في مقام التخاطب بل مطلقا - بناء على عدم قبح توجيه الخطاب المشروط مطلقا فيما كان المكلفون المخاطبون بجميعهم واجدين للشرط - فمع احتمال ذلك لا يتمّ الاطلاق بمقدمات الحكمة في اثبات الصغرى . نعم لو كان ظهور عموم وحقيقة في البين لا بأس بالتمسك بهما ، وامّا في موارد الاطلاق فلا يجدي دليل الاشتراك إلّا في بعض الصور . قلت : انّ المشكوك الاعتبار الثابت للحاضرين دون من عداهم على أنحاء : منها : ان يشك في دخل مجرد زمان الحضور في الحكم بلا دخل للحاضرين
--> ( 1 ) القوانين المحكمة 1 : 233 - 234 .