الشيخ علي القوچاني
502
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
التعميم » . « 1 » من غير فرق بين اتحادهم في الصنف مع الحاضرين وعدمه ، بل ولو كان فهمهم مخالفا لفهم المشافهين فيما لم يكن اختلاف الفهم مستندا إلى اختلاف الوضع مثلا بالنقل ونحوه ؛ دونه على القول بالعدم فانّه يجب عليهم العمل بتكليفهم الثابت لهم مع اتحاد الصنف . وامّا مع الاختلاف في الصنف أو الشك فيه فلا ، لعدم دليل على الاشتراك من الضرورة والاجماع في هذه الصورة ؛ والمفروض عدم تعرض الدليل لتكليف المعدومين أيضا . وفيه : على تقدير اختصاص الحكم - المتضمن له الخطاب - بالمشافهين واحتياج الاشتراك إلى احراز اتحاد الصنف ؛ انّه يثبت الاتحاد بعد نفي ما يشك دخله في الحكم في المشافهين باطلاق الخطابات - ولو على عدم الشمول لما عرفت من حجية الظواهر - لغير من قصد افهامه أيضا ، فعند اثبات الحكم لهم بالظواهر ونفي ما يشك دخله للحاضرين يستكشف الاتحاد ، فيثبت الحكم لهم بلا اشكال . هذا انما هو في الأدلة المتضمنة للاحكام الواقعية . وكذا الكلام في الأدلة المثبتة للأصول العملية من الاستصحاب وغيره ، حيث انّه بعد تعيّن ظهور اللفظ في مثل « لا تنقض » في خصوص الشك في الرافع أو الأعم منه ومن الشك في المقتضي بعد الحكم بسبب حجية الظهور بعدم دخل قيد آخر من الحضور ونحوه في الحكم ، يحكم بثبوت هذا الحكم للمعدومين في زمان الخطاب أيضا بأدلة الاشتراك ، فتدبر .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 270 ؛ الحجرية 1 : 186 للمتن و 1 : 190 العمود 1 للتعليقة .