الشيخ علي القوچاني
490
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ومما ذكرنا في المقام مع ما ذكرنا سابقا - من كون الكلام في المخصص المنفصل لا المتصل - فلا وجه لجعل المقام من مصاديق أصالة الحقيقة التي تكون حجيتها متفقا عليها بلا فحص عن المخصص ، فقد ظهر فساد غالب ما ذكر لكل من الطرفين من وجوه الاستدلال كما في التقريرات . « 1 » والظاهر انّ وجه الخلاف هو في كونها في معرض التخصيص وعدمه ، فلو لم تكن المعرضية في البين كما في الخطابات الصادرة من الموالي إلى عبيدهم فلا وجه للفحص . إذا عرفت ذلك ظهر : انّ الحق عدم جواز التمسك بالعمومات التي كانت في معرض التخصيص قبل الفحص ، حيث انّه بعد نقل عدم الخلاف - بل الاجماع - على عدم الحجية قبل الفحص فلو لم يوجب ذلك القطع بعدمه فلا أقل من الشك ، فلم تحرز الحجية ، حيث انّ المناط هو سيرة العقلاء ولا بد من القطع به في احراز الحجية . ثم انّ محل الكلام ليس بمنحصر في المخصص بل في مطلق المعارض ولو كان مباينا ؛ إلّا أنك لما عرفت انّ وجه عدم الحجية هو وقوع العمومات في معرض التخصيص ، ولم [ يحقّق ] « 2 » كثرة المعارضات الأخر كثرة المخصص فصار ذلك موجبا لتخصيص العمومات بالخلاف في الفحص عن مخصصاتها دون غيرها . نعم لو كان غيرها كذلك فيأتي الخلاف فيها مع كون الوجه فيها أيضا عدم الحجية . 382 - قوله : « ثم انّ الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصص المتصل ،
--> ( 1 ) مطارح الانظار : 197 السطر الأخير وص 198 السطر 1 - 2 والطبعة الحديثة 2 : 158 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( يتحقق ) .