الشيخ علي القوچاني
486
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
حكمه في أحدهما دون الآخر . 379 - قوله : « وأمّا صحة الصوم في السفر بنذره فيه بناء على عدم صحته فيه بدونه » . « 1 » مقصوده : انّه يرد على ما ذكرنا - من لزوم كون موضوع النذر مقيدا بالحكم الرجحاني - بنذر الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات ، مع كونهما بدونه مرجوحا ، بل حراما تشريعيا . ثم انّه كيف يكونان من العبادات بنحو لا بد أن يؤتى بهما - بعد تعلق النذر - بقصد القربة مع كون الامر بالوفاء به توصليا غير متوقف على قصد القربة ، ولا رجحان في نفسهما ، ولا أمر كي يؤتى بهما بداعي امتثاله ؟ والجواب من وجوه : الأول : أن يقال : بوجود المقتضي في نفسهما بلا تعلق النذر أيضا ، وانما كان عدم الامر استحبابا أو وجوبا من جهة المانع ولو كان هو العسر والمشقة ، وبعد تعلق النذر بهما يرتفع المانع ؛ ويستكشف ذلك بدليل صحة النذر . إلّا انّه مخالف لالتزام الأئمة عليهم السّلام بتركهما ، ولما ورد من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت ، ولخصوص دليل النذر الظاهر في كون النذر موجبا لأصل الرجحان فيهما . الثاني : أن يقال : انّ النذر لازم بعد تعلقه مع خصوصية في المتعلق موجبة لرجحانه والرجحان في المتعلق انما هو بواسطة هذه الخصوصية ، مع قطع النظر عن وفاء النذر المتعلق به وان كان حادثا بعد تعلقه ، ولا دليل على أزيد من ذلك في النذر .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 263 ؛ الحجرية 1 : 178 للمتن و 1 : 183 العمود 2 للتعليقة .