الشيخ علي القوچاني

474

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الاستغراقي ومجازا في غيره ؛ انّه يستلزم كون العام حقيقة لو استثني منه جميع افراده إلى أن يبقى أقل مراتب الشمول من اثنين أو ثلاثة ، وحينئذ فيكون بعد الاخراج مجملا أيضا ، لتعدد الحقائق كما لا يخفى . ومنها : ما حكي عن الشيخ « 1 » قدّس سرّه - بعد تسليم مجازية الباقي - وهو : انّ دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوط بدلالته على فرد آخر ولو كانت مجازية ، إذ هي انما هو بواسطة عدم شموله للفرد الخارج ، لا بواسطة شموله للباقي ، فالمقتضي للحمل عليه موجود وهو الدلالة الأصلية والمانع انما هو بالنسبة إلى الخارج وحده ، فيبقى في دلالته على تمام الباقي بحاله . وفيه : انّه مجمل المراد ، حيث انّ المراد : لو كان هو الدلالة المستندة إلى الوضع لكل واحد ، فلا وجه له بعد تسليم المجازية واختصاص الوضع بخصوص الاستغراق ؛ مع أنه على تسليمه يكون الصالح لدلالته عليه بالوضع متعددا ، فلا يرتفع الاجمال . هذا مضافا إلى عدم الاشكال في فساد القول بدلالة مستقلة لكل واحد بعد تسليم الوضع للعموم ، حيث انّه معنى اجمالي يشمل جميع افراده استغراقا ويكون الوضع والدلالة على كل من افراده في ضمنه تبعا [ فتناط ] « 2 » الدلالة عليه على الاستعمال فيه والدلالة عليه ، وبعد انتفاء تلك الدلالة في مورد التخصيص فكيف تبقى الدلالة التبعية بالنسبة إليها ؟ وإن كان المراد : انّ الدلالة على كل واحد انما كانت موجودة حين الدلالة على المعنى العمومي فيبقى بعد ارتفاعه بالنسبة إليها .

--> ( 1 ) مطارح الانظار : 192 السطر 17 - 21 والطبعة الحديثة 2 : 132 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( فينوط ) .