الشيخ علي القوچاني
473
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
[ 2 - المحلى باللام ] وأخرى : يكون من قبيل الاستثناء وما يشابهه فيكون قرينة على عدم إرادة العموم من أدواته ، بل البعض مجازا فيوجب المجازية فيها على اشكال فيه ، بل يمكن اجراء حكم القرينة المنفصلة ودعوى الظهور في العموم كما سيظهر [ قريبا ] . « 1 » وما ذكرنا من الوجهين في ذكر القيود لا فرق فيه بين المفرد المحلى باللام ، و ( كل ) ، والنكرة المنفية ، والجمع المحلى باللام كما لا يخفى . [ حجية ما بقي من العام بعد التخصيص ] 374 - قوله : « فصل : لا شبهة في أنّ العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي » . « 2 » ويذكر في وجه الحجية أمور : منها : ما قيل بكونه من جهة كون تمام الباقي أقرب المجازات إلى المعنى العام . وفيه : أنّ الأقربية المعتبرة في تعيين المعنى المجازي [ هي ] ما كانت موجبة لشدة الانس بينه وبين اللفظ [ و ] توجب انصرافه اليه عند القرينة على عدم إرادة الحقيقة ولا يحصل ذلك إلّا بكثرة الاستعمال ؛ ولا الأقربية الاعتبارية التعمّلية غير الموجبة لذلك كما في المقام . مضافا إلى اختلاف الباقي بعد التخصيص في العمومات ؛ فلا مرتبة خاصة للأقربية يدّعى انصراف لفظها اليه عند صرفها عن العموم كما هو واضح . ومنها : ما قيل : بأنّ الظهور فيما بقي [ هو ] من جهة كونه معنى حقيقيا أيضا ، حيث انّ العام الاستغراقي بمعنى العموم والشمول . وفيه : مضافا إلى بطلانه بعد البناء على كون صيغة العام حقيقة في العام
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( آنفا ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 255 ؛ الحجرية 1 : 174 للمتن و 1 : 181 العمود 1 للتعليقة .