الشيخ علي القوچاني
458
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يخفى انّ الجمع المضاف من ألفاظ العموم ، فبعد عدم تضييق دائرته بالوصف يكون عمومه بحاله . ثم انّ ما ذكرنا في مفهوم الشرط - من كون المنفي في طرف المفهوم ما هو المهم تعليقه عليه لا غيره - يجري فيما نحن فيه أيضا ، كما في مثل قولك : « الماء الكر لم ينجسه شيء » حيث انّ الوصف قد يكون علة لأصل الحكم الكلي فيكون مفهومه سالبة كلية ، وقد يكون علة لعموم الحكم لا لاصله فيكون المنفي رفع الايجاب الكلي بحيث لا [ يتنافى ] « 1 » مع الايجاب الجزئي أيضا . 361 - قوله : « لو لم نقل بأنه الأقوى لكونه بالمنطوق » . « 2 » فيه : انّ مجرد كونه بالمنطوق لا يوجب كونه أقوى من المفهوم [ بعد ] « 3 » كون كل منهما بمقدمات الحكمة . نعم لو كان بالوضع لكان ذلك كذلك ، لا مطلقا كما لا يخفى . 362 - قوله : « وأمّا في غيره ففي جريانه اشكال . . . الخ » . « 4 » أي في غير الوصف الأخص سواء كان مساويا للموصوف ، أو أعم مطلقا منه ، أو أعم منه من وجه في غير مورد الموصوف إذا كان فاقدا للوصف . وجه الاشكال : انّ الموضوع في القضية هو الموصوف المذكور فيها ، فإذا كان أعم من الوصف يكون تعليق الحكم فيه عليه دالا على انتفائه عند انتفاء وصف عن الموضوع المذكور فيها كما هو شأن المفهوم على القول به . وامّا غير ذلك الموصوف عند فقدانه الوصف - كما في سائر الصور - فلا ،
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( ينافي ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 245 ؛ الحجرية 1 : 169 للمتن و 1 : 176 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( بعدم ) . ( 4 ) كفاية الأصول : 245 ؛ الحجرية 1 : 169 للمتن و 1 : 176 للتعليقة .