الشيخ علي القوچاني

459

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لعدم كونه مذكورا في القضية حتى يدل على انتفائه عنه . وجه الدفع : انّ المتكلم : ان كان بصدد بيان علة الحكم في خصوص الموصوف فلا يدل إلّا على الانتفاء في خصوصه . وان كان بصدد بيان تمام ما هو الموضوع للحكم مطلقا فيدل على انتفائه عن غير مورد الوصف ولو كان غير الموصوف المذكور في القضية . ولا فرق في ذلك بين كون الوصف مساويا للموصوف ، أو أعم منه مطلقا ، أو من وجه بالنسبة إلى غير الموصوف ؛ لانّ البناء : ان كان هو ذكر الموضوع ؛ فهو منتف في جميع الصور . وان كان فقدان الوصف مطلقا ، فهو متحقق في الجميع أيضا ؛ فيختلف الحكم بحسب اختلاف الموارد . [ مفهوم الغاية ] 363 - قوله : « لانسباق ذلك منها كما لا يخفى » . « 1 » هذا بناء على كون المغيّا هو السنخ والطبيعة حتى تدل الغاية على انتفاء السنخ لا الشخص ، حتى يكون انتفاؤه عن غير مورد المغيّا عقليا ، لا لفظيا مدلولا عليه بالكلام كما عرفت مرارا . وتوهم : كون الحكم شخصيا إذا كانت الدلالة عليه بالصيغة - من جهة كون الموضوع له والمستعمل فيه أو خصوص الأخير فيها شخصيا - كما في الحروف . مدفوع : بما عرفت : من انّ المستعمل فيه في الحروف ونظائرها عام ، فلا بأس في دلالة الغاية على انتفاء السنخ فراجع . 364 - قوله : « وان كان تحديده بها بملاحظة حكمه وتعلق الطلب به » . « 2 »

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 246 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 177 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 246 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 177 للتعليقة .