الشيخ علي القوچاني

441

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

للوجهين الاوّلين ، بل يكون ذلك مما لا بد منه فيهما ، أيضا لانّ إرادة الجامع ليس من لوازم المفهوم بل من لوازم استقلال كل من الشرطين في التأثير وان لم نقل به . نعم بناء على الوجه الثالث من جعل كل من الشرطين جزء المؤثر فلا داعي إلى هذا التصرف ؛ وحينئذ فالأحسن هو إرادة الجامع مع بقاء المفهوم بحاله ، لعدم التعارض حينئذ . 356 - قوله : « 1 » « وبقاء الآخر على مفهومه . . . الخ » . لا يخفى انّ مجرد رفع اليد عن المفهوم في أحدهما مع بقاء الآخر على مفهومه لا يجدي في رفع التعارض ، بل لا بد من تقييد اطلاق المنطوق في ذلك أيضا حتى يرتفع التعارض في البين كما أشرنا إلى هذا الوجه وأشار اليه الأستاذ طاب ثراه في حاشيته « 2 » في هذا المقام بقوله : « ولازمه تقييد منطوقها بمفهوم

--> ( 1 ) هناك مقطع من متن الكفاية بعد قول الآخوند : « بعنوانه الخاص فافهم » ( الآنف ) وقبل قوله : « الأمر الثالث » ( الآتي ) لم يرد في بعض النسخ المعتمدة من الكفاية وورد في نسخ أخرى معتمدة أيضا . وهذا المقطع عليه تعليقة للمحقق القوچاني - وهي المشار إليها برقم 356 - وتعليقتين للمشكيني ، فأحببنا ان نورد هنا هذا المقطع المحذوف اتماما للفائدة . المتن المحذوف : « واما رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه فلا وجه لأن يصار اليه إلّا بدليل آخر ، الّا ان يكون ما أبقى على المفهوم أظهر ، فتدبر جيدا » . راجع الكفاية الحجرية المحشاة بحاشية القوچاني 1 : 162 للمتن و 1 : 166 العمود 1 للحاشية ؛ وكذلك راجع الكفاية الحجرية المحشاة بحاشية المشكيني 1 : 314 والطبعة الحديثة 2 : 296 - 297 . واما الكفاية طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام : 302 وطبعة جماعة المدرّسين : 239 فلم تذكرا المتن الآنف ، فهو محذوف من هاتين الطبعتين . ولعل الأنسب حذفه ، فالاصفهاني قدّس سرّه في نهاية الدراية 2 : 422 يذهب إلى أنه قد شطب على هذه الفقرة في النسخة المصححة ، على أن السيد الحكيم قدّس سرّه لم يذكرها أصلا في حقائق الأصول ، أضف إلى ذلك ان هذا المقطع هو وجه خامس من وجوه تعدد الشرط قالوا بسقوطه ، ونسبوه إلى السرائر ( السرائر 1 : 331 ) . ( 2 ) لا توجد حاشية للآخوند على هذا الموضع من نسخ الكفاية المتداولة ، ولعلها على نسخة مصححة بقلم الآخوند رحمه اللّه نفسه اطلع عليها القوچاني وكذلك المشكيني ( راجع الكفاية مع حواشي المشكيني الطبعة