الشيخ علي القوچاني

442

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الآخر » أي بسبب مفهوم الآخر . إلّا أنّ الأحسن أن يقال : « بمنطوق الآخر » ، مع عدم الالتزام بالعلية أيضا ، بأن يكون مفاد احدى القضيتين ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط عند وجود الشرط الآخر وتأثيره في الجزاء كما عرفت ؛ ولكنه تصرف لا يصار اليه إلّا بالدليل . [ إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ( تداخل المسببات ) ] 357 - قوله : « الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء . . . الخ » . « 1 » أقول : انّ الجزاء : ان لم يكن مما يقبل التعدد كقتل شخص زيد المسبب عن ارتداده وعن المقاصّة وغيرهما ، أو لم يكن أيضا مما يقبل الشدة والضعف ولو في خصوص مقام ، فلا اشكال في تداخل الأسباب في التأثير عند التوارد دفعة واستقلال السابق عند التعاقب ؛ وان كان قابلا لذلك ، فيكون الوجوب الشديد - مثلا - إلى الجميع عند التوارد ، وأصل الوجوب إلى السابق وشدته إلى اللاحق عند التعاقب ، ويكون كل منهما مؤثرا حينئذ . وان شئت سمّ ذلك تداخلا من جهة استناد الوجود إلى الجميع ، وان شئت سمّه بعدمه من جهة التأثير الفعلي من كل واحدة مرتبة من الأثر . نعم لا بأس بتسميته تداخلا في المسبب . وامّا ان كان الجزاء مما يقبل التعدد ، فإن كان المسبب عن كل وجوب عنوان غير العنوان المسبب عن آخر فإن كان كل منهما مطلقا بلا تقييد بعدم

--> الحديثة 2 : 296 ) ؛ ولعل قوله : « ولازمه تقييد منطوقها بمفهوم الآخر » هو من جملة الفقرة التي شطب عليها الآخوند في النسخة التي يقول عنها نهاية الدراية في 2 : 422 . ( 1 ) كفاية الأصول : 239 ؛ الحجرية 1 : 162 للمتن و 1 : 166 العمود 1 للتعليقة .