الشيخ علي القوچاني

440

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

امّا الأول فلانّه وان كان بحسب الظاهر تقييدا في المفهوم إلّا أنّ المعلوم انّه لم يكن من مقولة اللفظ كي يتصرف فيه ، بل هو معنى لازم للمنطوق ، فالاختلاف فيه اطلاقا وتقييدا يدور مدار التقييد في المنطوق كذلك ، بأن يقال : « الشرط هذا أو ذاك الآخر » بجعل كل من الشرطين عدلا للآخر ، وهو خلاف الظاهر . وأمّا الثالث : فلا اشكال في كونه خلاف الظاهر في المنطوق بجعل الشرط جزء المؤثر ، وقد عرفت ظهوره في كونه بنفسه تمام المؤثر مطلقا . وأمّا الرابع : فالتصرف فيه من جهة إرادة القدر المشترك من الشرط ، مع ظهوره في كونه بخصوصيته مؤثرا . وأمّا الخامس : فالتصرف في منطوق أحدهما - مضافا إلى مفهومه - لازم ، بأن يجعل مفاده مجرد ثبوت الجزاء عنده بلا علية في البين بل ولا اطلاق في الثبوت ، بأن يكون ثبوته عنده عند وجود الشرط الآخر بسببية ذلك وكشف هذا عنه ، فيكون أحدهما معرّفا عن الآخر . فظهر انّ غير الوجه الثاني يستلزم التصرف في المنطوق بوجه دونه ، لعدم التصرف فيه إلّا بمجرد عدم الالتزام بالخصوصية المفهومية ، فعند الدوران لا بد من اختياره كي يسلم عن ذلك ، هذا . مضافا إلى عدم ظهور القضية الشرطية عند تعددها وشروطها في أزيد من الثبوت عند الثبوت . 355 - قوله : « بعنوانه الخاص ، فافهم » . « 1 » لعله إشارة إلى أنّ التصرف بهذا النحو بإرادة الجامع من الشرط ليس بقسيم

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 239 ؛ الحجرية 1 : 162 للمتن و 1 : 165 العمود 2 للتعليقة .