الشيخ علي القوچاني
439
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
كما يظهر بذلك فساد ما عن حاشية المعالم « 1 » في مبحث مفهوم الشرط بالتزام كون الموضوع له عاما فلا مانع من التعليق بالنسبة اليه . حيث انّه لا يجدي التزام ذلك مع التزامه بكون المستعمل منه خاصا في الحروف في مبحث الوضع ، وانّ الخصوصية فيه من جهة انّ الاستعمال الآلي عليه لا يمكن إلّا بجعل المعنى آلة للغير ؛ ويظهر من بعض كلماته انّ المراد هو الخاص وان لم يكن المستعمل فيه بنفسه جزئيا ، ولكنه يرجع أيضا إلى ما ذكره من خصوصية المستعمل فيه لكن لا بنفسه بل من الجهة التي ذكرها ، فلا يقبل التعليق بالنسبة اليه . مضافا إلى عدم صحة ما ذكره ، الناشئ من الخلط بين ما يتقوم به الاستعمال وبين ما يتوقف عليه المستعمل فيه من الخصوصية ، لما في المتن . وليعلم : انّ المراد من كلية المعنى كونه كذلك بذاته لا بملاحظة الاشتراط ، وإلّا فالمشروط بما هو كذلك يكون خاصا كما لا يخفى . [ إذا تعدد الشرط فهل يخصص مفهوم كل بمنطوق الآخر ] 354 - قوله : « ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني » . « 2 » حيث انّ للقضية الشرطية بناء على المفهوم ظهورين : أحدهما : بحسب المنطوق ، في كون الشرط بنفسه مستقلا في التأثير بلا ربط للغير في تأثيره . وثانيهما : في خصوصية انحصار العلة التي لازمه الانتفاء عند الانتفاء . ومن المعلوم انّ ظهوره الاوّلي أقوى من الثاني ، فالمتعين عند الدوران هو رفع اليد عن الثاني ، ولازمه الوجه الثاني دون باقي الوجوه المذكورة لاحتياجها إلى التصرف في المنطوق بحسب ظهوره الأول غير ذلك .
--> ( 1 ) هداية المسترشدين : 281 السطر 16 - 25 والطبعة الحديثة 2 : 423 . ( 2 ) كفاية الأصول : 239 ؛ الحجرية 1 : 162 للمتن و 1 : 165 العمود 2 للتعليقة .