الشيخ علي القوچاني

437

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

في لسان دليل شرعا . نعم الأصل في نفس الحكم يكون مختلفا فقد يكون الحكم : تارة : هو أصالة بقائه ، كما لو كان الشك مسبوقا بوجود السبب المعلوم بعد انتفائه . وأخرى : أصالة عدم حدوثه ، كما لو شك في حدوثه بغير السبب المعلوم ثبوته . [ المفهوم ليس من مقولة اللفظ ] تنبيه : لا بد أن يعلم انّ المفهوم ليس من مقولة اللفظ كي يستظهر المعنى منه على حسب اختلاف ظهورها في الموارد ، بل هو معنى لازم للمعنى المنطوقي فيكون على طبقه ، فلا بد من المخالف منه في القضية الشرطية من تعيين ما هو المهم تعليقه على الشرط على اختلاف فيه باختلاف الموارد . فإن كان المهم منه - فيما لو كان الجزاء سالبة كلية مثلا - هو عموم الحكم ، بأن يكون لأصل الحكم أسباب عديدة ويكون الشرط علة منحصرة لعمومه لا لاصله ، يكون المنفي في طرف المفهوم هو العموم لا الحكم على نحو الكلية . وان كان المهم تعليق أصل الحكم في كل فرد على الشرط بنحو تنحل القضية الكلية إلى القضايا الشخصية العديدة ويكون التعبير بالكلية والعموم للإشارة إليها بلا نفسية فيه ، يكون المنفي حينئذ هو الحكم في كل فرد ، فيرجع المفهوم إلى الموجبة الكلية . وكذا الحكم في المطلق المثبت فقد يكون المعلق هو الاطلاق فلا ينتفي الحكم في طرف المفهوم بالكلية ؛ وقد يكون ما هو الحكم الاطلاق ذاتا فيكون المنفي هو أصل الحكم اللازم منه السلب الكلي . وكذا الحكم فيما لو كان المعلق في الجزاء هو الوجوب المنصرف إلى