الشيخ علي القوچاني
434
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ولعله إلى ما ذكرنا يشير ما ذكره السيد « 1 » رحمه اللّه في مقام المنع عن المفهوم على ما سيشير إلى كلامه قدّس سرّه ، لا ان يكون مراده من الاحتمال مجرد الامكان العقلي عند إبداء احتمال المانع عن المفهوم كي يرد عليه : بعدم صحة كلامه في المقام بعد كون المسألة لفظية لا عقلية ، وبعدم مقاومة احتمال العقل لظهور اللفظ ، لاستبعاد ذلك منه كما لا يخفى . [ الاستدلال للمفهوم بمقدمات الحكمة ] 347 - قوله : « ان قلت : نعم ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة » . « 2 » هذا إشارة إلى جريان الاطلاق في نفس الحرف لا في مدخوله حاليا أو وحدة وان كان مستتبعا للارتباط الخاص تبعا لا ابتداء كما على هذا التقرير . 348 - قوله : « ومقايسته مع تعيّن الوجوب النفسي باطلاق صيغة الامر مع الفارق » . « 3 » والأولى أن يقاس بالواجب التعييني . ويفرّق أيضا بأنّ الاطلاق في صيغة الامر انما هو في المادة ، لأجل عدم ذكر عدل له كما في الواجب التخييري ، بخلاف الاطلاق في المقام فانّه في نفس مفاد الحرف كما هو المفروض ، هذا . مع ما عرفت من عدم اختلاف أنحاء الترتب بالانحصار وعدمه ، بخلاف الوجوب فإنه تختلف أنحاؤه بالتعيين والتخيير كما تختلف بسائر أنحائه أيضا ؛ ويكشف عنه اختلاف آثاره في الموارد كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 406 . ( 2 ) كفاية الأصول : 232 ؛ الحجرية 1 : 158 للمتن و 1 : 164 العمود 2 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 233 ؛ الحجرية 1 : 159 للمتن و 1 : 164 العمود 2 للتعليقة .