الشيخ علي القوچاني

419

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

تكون حرمتها ثابتة لها بقول مطلق غير مختصة بوجه دون آخر كالنهي عن بيع الكلب لحرمة ثمنه ، وحيث انّ حرمة الآثار ثابتة على جميع التقادير فيستكشف منه عدم تأثير المعاملة في الملكية بحيث لو كانت مؤثرة لما كانت هذه الآثار محرّمة . ولا يقاس بالقسم الثاني ، فانّ المبغوض هناك هو نفس الملكية الحاصلة وفيما نحن فيه هو آثارها من جهة عدم حصول ما كان مترتبا عليها . ومن هنا ظهر الفرق بين القسمين واستلزام أحدهما الفساد دون الآخر . الخامس : أن يكون النهي ارشادا إلى فقدان المعاملة لبعض ما يعتبر في صحتها جزءا أو شرطا ، وناظرا إلى اطلاق دليل الصحة ، فلا محالة يكون مقيدا لاطلاقه ؛ ولا ريب في كشفه عن الفساد . إذا عرفت ما ذكرنا من الاقسام فاعلم : أنه مع عدم القرينة على [ أحد ] « 1 » الوجوه يكون النهي ظاهرا في القسم الأول من حرمة المعاملة من جهة كونها من جملة الافعال . إلّا أنه لا يبعد دعوى الغلبة في المعاملات على دلالته على فسادها ، امّا لظهورها في القسم الثالث من تعلقه بها من حيث التسبب بها إلى الأثر - مع الالتزام بالفساد حينئذ - للملازمة بين النهي عن التسبب تحريما وفساد المعاملة عرفا ؛ أو في القسم الخامس - من كونه للارشاد إلى الفساد - بقرينة كون النهي في المعاملة في سياق الامر الظاهر في الارشاد إلى النفوذ . وعلى أي حال فدعوى كشف النهي عن فساد المعاملة ليست ببعيدة . نعم هذه الدعوى انما كانت مسلّمة في خصوص المعاملات بالمعنى الأخص لا المعاملات بالمعنى الأعم ، كما ربّما يظهر من استدلال الشيخ « 2 » لعدم حصول

--> ( 1 ) في الأصل ( حد ) . ( 2 ) المبسوط 1 : 17 .