الشيخ علي القوچاني

420

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الطهارة بالاستنجاء ببعض الأشياء على النهي عنه بها بحيث يظهر منه العموم ، لأنه - مضافا إلى عدم تسليمه في خصوص الاستنجاء لاحتمال كون النهي عن الاستنجاء ببعض الأشياء للحرمة الذاتية من جهة الاحترام وغيره لا الارشاد - لا يصح في غيره قطعا ، لعدم القرينة في غير الأخص ، وهو ما عرفت من كون النهي في سياق الامر الظاهر في الارشاد لعدم الامر فيها كذلك ، ولا أقل من عدم الاستقصاء ، فكيف يدّعى كون النهي للارشاد عموما ؟ هذا إذا تعلقت صيغة النهي بالمعاملة . والظاهر جريان النزاع فيما تعلق لفظ الحرمة أيضا ، وان أمكن دعوى أظهريته في خصوص الحرمة الذاتية ساكتا عن الفساد وعدمه عن الصيغة ، لغلبة استعمالها بدواعي أخر غير داعي الوصلة إلى مجرد الترك خارجا - خصوصا في المعاملة - دونه بغلبة استعماله بداعي الوصلة إلى الترك خارجا مطلقا . [ الاستدلال على اقتضاء الحرمة للفساد بالاخبار ] 343 - قوله : « فإذا أجاز فهو له جائز « 1 » » . « 2 » أقول : ومنه ما رواه الكليني « 3 » بطريق فيه موسى بن بكير والصدوق « 4 » عن زرارة مرسلا عنه عليه السّلام : « سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال : ذلك إلى مولاه ان شاء فرق بينهما وان شاء أجاز نكاحهما ، فان فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وان أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول . فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : انما أتى

--> ( 1 ) الكافي 5 : 478 باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه ، الحديث 3 ؛ من لا يحضره الفقيه 3 : 350 باب طلاق العبد ، الحديث 4 . ( 2 ) كفاية الأصول : 226 ؛ الحجرية 1 : 155 للمتن و 1 : 161 للتعليقة . ( 3 ) الكافي 5 : 478 باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه ، الحديث 2 ، لكن باختلاف يسير بينه وبين من لا يحضره الفقيه . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 283 باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه ، الحديث 1 .