الشيخ علي القوچاني
387
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
305 - قوله : « ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال » . « 1 » ولا يخفى انه لا يبتني على الترتب ، لانّ المتعلق واحد ، فهو باطل ولو على صحة الترتب . ولا يخفى انّ المنافاة انما هو على فرض الحرمة والوجوب في زمان واحد ، وامّا مع وجود أحدهما في زمان سقوط الآخر كما في المقام فلا ، حيث انّ المضادة بين الحكمين انما هو إذا اجتمعا في زمان واحد في متعلق واحد ؛ ومع عدم الوحدة من جهة فلا تضاد . 306 - قوله : « مع عدم تعددها هاهنا . . . الخ » . « 2 » لما عرفت انّ الامر المقدّمي انما يتعلق بما هو مقدمة بالحمل الشائع . وبعبارة أخرى : بعنوانه الواقعي الذي تعلق به النهي ، لا بعنوان المقدمة . [ صحة الصلاة في الدار المغصوبة اضطرارا ] 307 - قوله : « ثم لا يخفى : انّه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع » . « 3 » أقول : تفصيله : انه لا اشكال في الصحة على عدم اتحاد الصلاة باجزائها مع الكون الغصبي ؛ كما أنه كذلك بناء على الجواز على اشكال فيه في سعة الوقت بناء على اعتبار قصد الوجه في العبادة ، حيث إنه لا أمر بالصلاة الملازم مع الغصب . لكنه لا وجه له بناء على كفاية قصد القربة ، بل ولو بناء على لزوم قصد الوجه لصحة اتيان ذاك الامر بداعي الامر بالطبيعة ؛ وكذلك على الامتناع في حال الخروج بناء على كونه مأمورا به ليس إلّا ؛ وامّا بناء على كون الخروج منهيا عنه
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 209 ؛ الحجرية 1 : 145 للمتن و 1 : 143 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 210 ؛ الحجرية 1 : 146 للمتن و 1 : 143 العمود 1 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 210 ؛ الحجرية 1 : 146 للمتن و 1 : 143 العمود 1 للتعليقة .