الشيخ علي القوچاني

388

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

فقط أو القول باجراء حكم المعصية عليه سواء قيل بتعلق الامر به كما عن الفصول « 1 » أو لا ، فحكم الصلاة فيه هو حكمها في غير حال الخروج كما هو واضح . ولا فرق في ذلك بين النافلة والفريضة ، لاشتراكهما في ملاك العبادة ، فالتفصيل بينهما كما عن بعض لا وجه له . 308 - قوله : « أو مع غلبة ملاك الامر على النهي مع ضيق الوقت » . « 2 » ولكنك قد عرفت انّ الوجه هو الصحة ولو فيما غلب جانب المفسدة بعد الدخول فيما لم تستلزم الصلاة تصرفا زائدا في الغصب ، لعدم التفاوت حينئذ بين ارتكاب ذات المفسدة المحضة مع ايجاد ذي المصلحة في الخارج وبين ارتكاب المشتمل على كلتيهما حتى يخفف به عقاب المفسدة الغالبة إذا أتى به بداعي ذلك . إلّا أن يقال : بلزوم المحبوبية الصرفة مع الاتيان بذاك الداعي في العبادة ، مع عدم كفاية غيره فيها ولو بجعل ذات المفسدة الغالبة مانعا عن صحة الصلاة وحينئذ يشكل في صورة النسيان أو الجهل ، [ فكيف ] « 3 » يحكم بالصحة معها ، فتدبر . 309 - قوله : « فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة وإن لم تكن مأمورا بها » . « 4 » مطلقا على ما ذكرنا ، وفي صورة غلبة المصلحة بناء على ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه ؛ وحكمها ينتقض فيما كان الخروج مقدمة لحفظ النفس ولو بسوء

--> ( 1 ) الفصول الغروية ص 138 السطر 25 . ( 2 ) كفاية الأصول : 210 ؛ الحجرية 1 : 146 للمتن و 1 : 143 العمود 1 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( كيف ) . ( 4 ) كفاية الأصول : 211 ؛ الحجرية 1 : 146 للمتن و 1 : 143 العمود 1 للتعليقة .