الشيخ علي القوچاني

380

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لارتكابه دائما ، لا من جهة اشتماله على الحسن كي يستتبع حكم الشرع مولويا على طبقه . نعم لا مانع من حكمه ارشادا على طبق ارشاد العقل إلى أقل القبيحين وأخف المحذورين . والحاصل : أنه بعد صيرورة النهي بالنسبة إلى الدخول فعليا في زمان - وان سقط عنه بعده عصيانا - لا وجه لاشتماله على ما هو ملاك الامر ، لعدم اجتماعه مع المبغوضية الفعلية ، وبدونه لا يتعلق به . نعم لو لم يكن الاضطرار بسوء الاختيار - كما في صورة إلجاء الغير إيّاه على الدخول - فلا يكون الخروج منه مبغوضا عليه ، لعدم مخالفة النهي ، لدخوله فيه قهرا . فان قلت : انّ الخروج من الغصب وان لم يكن بنفسه مشتملا على المصلحة أصلا إلّا انه لأجل انطباق عنوان التخلص عن الغصب عليه يكون حسنا ، لوضوح محبوبية التخلص عنه الموجب لتحقق الحسن في مصاديقه ، بل يوجب انطباقه عليه حسنه أزلا وأبدا لكونه مما ينطبق عليه التخلص كذلك ولو قبل تحقق الموضوع معلقا على وجوده ، بل كلما تفرض الحركة الخروجية من حيث كونها حين وجودها لا تتحقق إلّا مقدمة لترك الغصب الزائد - ولا تتصف إلّا معنونا بالتخلص عن الغصب - فيحكم العقل بحسن مثل هذه الحركة أزلا وأبدا ؛ نظير شرب الخمر الذي يكون مقدمة لحفظ النفس بعد الوقوع في المهلكة . مضافا إلى عدم تعلق النهي عن الحركة الخروجية قبل الدخول - لكونه منتفيا بانتفاء الموضوع - وبعده ، لما ذكر . وإلى ذلك يرجع ما في تقريرات شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه في وجه عدم