الشيخ علي القوچاني
381
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
حرمة الخروج فراجع . « 1 » قلت : انك بعد المراجعة إلى الوجدان تعرف انّ الخروج لا يوجد فيه عنوان آخر غير أنه الحركة الخاصة في الغصب ، ولا يفترق عن الانحاء الأخر منها في كون جميعها تصرفا في الغصب إلّا في كونه أقل محذورا وقبحا منها ، فيحكم به ارشادا حفظا عن الوقوع في المحذور الأشد . ومجرد انتزاع عنوان التخلص عما هو معلوم بحقيقته وواقعيته - ما ليس إلّا نحوا من الحركة الغصبية أقل محذورا من غيره - لا يوجب اشتماله على المصلحة . وقياس ما نحن فيه بشرب الخمر لحفظ النفس مع الفارق . بيان الفرق : انّ شرب الخمر من مقدمات حفظ النفس ولعله كان منشأ لتوهم الحسن فيه مطلقا ؛ بخلاف الخروج فيما نحن فيه بالنسبة إلى البقاء في الغصب دهرا الموجب لزيادة الوقوع في المفسدة فانّ النسبة بينهما هي المضادة ، حيث إنه يدور الامر بعد الدخول فيه : بين التصرف فيه في زمان قليل بارتكاب الخروج بحيث لا يتحقق معه الكون في الغصب الموجود ولو في الآن الثاني ، وبينه في زمان كثير باختيار البقاء ؛ والنسبة بينهما هي المضادة بلا توقف لعدم أحدهما على وجود الآخر ، بل يتوقف على عدم ارادته الملازم مع إرادة الآخر فحينئذ يكون بين كل منهما مع عدم الآخر التلازم ، لعدم الثالث بينهما ، كما هو كذلك في كل متضادين لا ثالث لهما . نعم لا بأس بالالتزام بتوقف الكون في خارج الدار - الملازم لترك البقاء فيها - على الخروج . فعلى تقدير المقدمية يكون مقدمة لملازم الواجب لا لنفسه وهو ليس
--> ( 1 ) مطارح الانظار : 154 السطر 18 - 19 والطبعة الحديثة 1 : 711 .