الشيخ علي القوچاني
372
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الترك » « 1 » . الأحسن أن يحمل في كليهما على المولوي خصوصا في الأخير ، لانّ الطلب الارشادي إذا تعلق بشيء لا بد أن يكون لأجل منقصة في فعله كالصلاة في الحمّام لا أن يكون من أجل رجحان في فعل آخر ملازم لترك ما تعلق به وإلّا لكان الطلب الارشادي عرضيا أيضا ، فيلزم ارتكاب خلاف الظاهر من وجهين : من حمله على الارشادي ؛ والعرضي . ومن المسلّم انّ ارتكاب مجرد الحمل على العرضي فقط مع مراعاة المولوية أولى من ذلك . [ القسم الثاني من العبادة المكروهة ] 294 - قوله : « وامّا القسم الثاني : . . . الخ » . « 2 » وهي العبادات التي لها بدل كالصلاة في الحمّام مثلا ، فمع امكان أن يكون النهي عنه لأجل ما ذكر في القسم الأول من الوجهين طابق النعل بالنعل يمكن أن يكون أيضا لأجل حزازة في الطبيعة المأمور بها ويكون ثواب تلك الطبيعة لأجل تلك الحزازة أنقص منه لو لم يكن معها ، وذلك فيما لو كان للطبيعة المأمور بها - مع قطع النظر عن طرو خصوصية عليها - مقدارا من المصلحة والرجحان ؛ وربّما تنقص تلك المصلحة لأجل طرّ خصوصية وجودية عليها لأجل المنافرة بينهما كالصلاة في الحمّام بلحاظ اتحادها مع الكون في الحمّام غير الملائم مع ما هو « فسطاط الدين » و « معراج المؤمن » وهو الصلاة وان لم يكن في ذلك الكون - في نفسه - حزازة أصلا ، بل قد لا يكون واجبا ؛ وربّما تزداد تلك المصلحة لأجل طروّ خصوصية على الطبيعة لشدة الملاءمة بينهما كالصلاة في المسجد ؛ وربّما لا تزداد ولا تنقص تلك المزية بل تبقى على حالها كما في الصلاة في الدار ، لعدم المنافرة
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 199 ؛ الحجرية 1 : 138 للمتن و 1 : 133 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 199 ؛ الحجرية 1 : 138 للمتن و 1 : 133 للتعليقة .