الشيخ علي القوچاني

348

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الوجوب الكفائي 271 - قوله : « فصل : في الوجوب الكفائي » . « 1 » والحق : انّه يتعلق بكل من المكلفين ويسقط بفعل بعض عن الآخرين لشهادة الوجدان - فيما إذا تعلق غرض بفعل واحد بحيث يحصل منه بمجرد صدوره في الخارج بلا دخل لصدوره من بعض دون آخر في ذاك الغرض أصلا مع امكان صدور الفعل من كل من المكلفين - على تعلقه بكل منهم على نحو يسقط عن الكل بقيام البعض به ، وعلى انّه سنخ من الطلب مقابل التعييني ويكون أثره عند العقل العقاب على الكل بترك الكل ، لتحقق ملاكه وهو العصيان عن كل منهم مع قدرته على الامتثال . ومجرد سقوطه عنه بفعل غيره لا يوجب عدم كونه مكلفا [ به ] ابتداء . ثم انّ تعلق هذا السنخ من الطلب بكل واحد ليس مشروطا بعدم صدور الفعل عن غيره ، وإلّا لزم عدم الامتثال أصلا عند فعل الجميع ، وعدم تعلقه به إلّا عند ترك غيره وهو كما ترى . فحينئذ لو فعل الجميع دفعة ، ففي استناد حصول الغرض بفعل المجموع من حيث المجموع أو ببعض دون بعض ؟ وجهان . التحقيق هو الأول ؛ ولكنه يحكم لكل واحد باستحقاقه ثواب الفعل ، لصدق الإطاعة بفعله عقلا بعد ملاحظة تعلق الطلب بكل واحد ، إلّا أن يكون الجمع ذا

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 177 ؛ الحجرية 1 : 121 للمتن و 1 : 125 العمود 2 للتعليقة .