الشيخ علي القوچاني
347
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
على فضل كي يكون أفضل افراد الطبيعة أم لا . ثم انّه لا بد مع ما ذكر أن يكون الأقل في مقام فرديته بشرط لا بالنسبة إلى الأكثر ، لا بشرط ، وإلّا لكان هو الفرد للطبيعة أبدا ولو في ضمن الأكثر وتكون الزيادة زيادة . فإذا عرفت ذلك فاعلم : انّه لو فرضت طبيعة كانت منطبقة على الأقل والأكثر على النحو الذي عرفت من الانطباق مع حصول الغرض بوجود الأكثر نحو حصوله من الأقل ، فلا بد للمولى في مقام الامر بها من التخيير بين الأقل والأكثر ، وإلّا لكان مجازفا مرجحا للأقل بلا مرجح وان كان العبد مع ذلك لو أتى بالأكثر - فيما لم يشتمل على الفضل - [ كان ] موجبا للتطويل بلا طائل . ثم انّه لا فرق فيما ذكرنا بين كون اجزاء الكثير مما لم يتخلل بينها العدم كما في الخط ؛ أو يتخلل ، كما في التسبيحة على التخيير بين الواحدة والثلاثة ، والقصر والاتمام بناء على استحباب التسليم وعدم التعيين بمجرد النسبة . ولكن التحقيق : انّ ايجاد الطبيعة في ضمن الأكثر فيما لم تكن فردية الأقل بالقصد - بل كان بخصوصياته القهرية - يكون من قبيل تبديل الامتثال بوجود آخر ، فلا ينافي ذلك مع التخيير بين الأقل والأكثر كما لا يخفى . ثم انّ هذا في التخيير العقلي وهكذا الحال في التخيير الشرعي بينهما بخصوصيتها المأخوذة بشرط ، لا يخفى وجهه على المتأمل .