الشيخ علي القوچاني

289

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ملاك الايجاب هو الخصوصية المقتضية للتأثير في كل من اجزاء العلة ، لأنه ملاك للتقدم لا وصف الايصال الفعلي المنتزع من اتيان ذي المقدمة في الخارج . وبعبارة أخرى : ليس الملاك العلية الفعلية ، لأنه ملاك التضايف بين العلية والمعلول ، وحينئذ فما هو الملاك للايجاب - وهو الخصوصية المقتضية - موجود في كلتا الصورتين ، وما يختص بخصوص إحداهما - وهو الايصال الفعلي - لا يكون ملاك الايجاب ، فاختصاصه بإحداهما دون الأخرى يكون ترجيحا بلا مرجح كما عرفت . وان أبيت إلّا عن تعلق الوجوب ، امّا الموصلة وهو المجموع المركب الموصلة بالفعل فيثبت المطلوب أيضا من تعلق الطلب بذات المقدمة ، لانّ المجموع ليس إلّا مجموع الاجزاء بالإسراء والمركب ليس واحدا حقيقيا ولا الاجزاء مرتبطا بعضها ببعض فلا بد من سراية الامر إلى كل منها وهو ما ذكرنا من اللازم الخامس ؛ مع انّ الاتيان بالمقدمة قبل الاتيان بذيها ان بقيت على وجوبها يلزم طلب الحاصل ، وإلّا فيثبت المطلوب من كونه ذات المقدمة حيث انّه لم يسقط الامر بدونه . فان قلت : قد سقط الامر بغير المطلوب أيضا كثيرا . قلت : انّ السقوط تارة بنفي الموضوع ، وأخرى بالعصيان ، وثالثة بسقوط الغرض بغير المأمور به ، ورابعة بالإضافة ؛ والسقوط فيما نحن فيه ليس من قبيل الأولين كما هو واضح ، ولا من قبيل الثالث لعدم كون المقدمة من فعل الغير ولا فاقدا للشرائط من القدرة وواجدا للموانع من الحرمة ونحوها حتى لا يتعلق بها الامر ، فلا بد من الأخير وهو المطلوب . 211 - قوله : « نعم فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية والتوليدية كان