الشيخ علي القوچاني
255
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
على وجود المعلوم ؛ ومن المعلوم انّ المتفرقات في الزمان مجتمعات في وعاء الدهر ، فالشرط والمشروط في ذاك العالم مقارنان بلا تقدم وتأخر فارتفع الاشكال . وقد أورد عليه الأستاذ العلّامة أطال اللّه بقاه بقوله : « قلت : لا يخفى انّ ذلك وان كان لطيفا في نفسه إلّا انّه لا يكاد أن يكون شرطا للزماني إلّا الزماني ، مضافا إلى وضوح انّ الشرط في الموارد حسب دليله انما هو الشيء بوجوده الكوني » إلى آخر ما أفاد في فوائده . « 1 » ولكنه يمكن أن يقال : برجوع ما أفاده قدّس سرّه إلى ما حققه الأستاذ « 2 » دام ظله : من انّ الشرط بالنسبة إلى التكليف والوضع انما هو الشيء بوجوده العلمي لا بوجوده الخارجي ، فحينئذ التكليف والوضع منه تبارك وتعالى مشروط بالوجود العلمي السابق ؛ ومن المعلوم انّ الوجود العلمي السابق على الأشياء تفصيلا انما هو الصور المثالية منها في عالم العقول الذي يسمى بعالم الدهر ، والمراد بشرطية الوجود الخارجي هو ما عرفت . بل يمكن أن يقال : بناء على العلم الحضوري انّ الوجود العلمي عين الوجود الخارجي ، أو الأشياء بما هي به علم له تعالى لا تأخر فيها ، وانما التأخر فيها بما هي مضافة إلى القابل وبما هي معلومة ، فلا اشكال . وعن الفصول « 3 » ما حاصله : انّه ليس المتأخر أو المتقدم شرطا كي يلزم منه المحذور ، بل الشرط هو الامر المنتزع عنه المقارن لشروطه ، فالشرط في صحة
--> ( 1 ) فوائد الأصول : 58 ، والطبعة الحجرية : 301 . ( 2 ) فوائد الأصول : 59 ، والطبعة الحجرية : 302 . ( 3 ) الفصول الغروية : 83 السطر 24 - 25 ؛ وحكاه الآخوند عنه في فوائده : 58 وفي الحجرية منه : 301 بقوله : « رابعها : ما افاده في الفصول . . . الخ » .