الشيخ علي القوچاني

256

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

العقد في الفضولي مثلا كونه بحيث يجيزه المالك وهو مقارن للعقد وان كان المنتزع عنه ليس كذلك . والفرق بينه وبين المختار انّ الشرط الشرعي عنده - على ما هو الظاهر - كالشرط في الأمور العقلية بالنسبة إلى الأمور التكوينية في كونه مؤثرا حقيقيا وعلى ما ذكرنا انّ معنى الشرط هو كونه طرف الإضافة الموجبة لحسن الفعل وليس من قبيل الشرط في العلة الحقيقية فيرد عليه : أولا : انّ ارجاع الشرطية إلى الامر الانتزاعي خلاف ظاهر الأدلة . وثانيا : يلزم تأثير الأمر الاعتباري في المتأصل الخارجي كما هو ظاهر الأدلة وهو محال . وثالثا : انّ الحسن والقبح وان كان بالوجوه ، إلّا انّ كل وجه ليس من العناوين المحسّنة والمقبّحة ، حيث انّ العقل يستقل بأنّ بعض العناوين لا اقتضاء له بالنسبة إلى التحسين والتقبيح ومنها عنوان التعقب بالإجازة كما هو واضح . 184 - قوله : « إنّما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة » . « 1 » قد عرفت انّ الشرط بالنسبة إلى فعلية العنوان انما هو الوجود العلمي ؛ وبالنسبة إلى شأنية انتزاعه انما هو الوجود الخارجي كما في جميع أطراف الإضافات . [ تقسيمات الواجب ] [ المطلق والمشروط ] 185 - قوله : « منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط » . « 2 » منها : ما عن القمّي « 3 » رحمه اللّه انّ الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 120 ؛ الحجرية 1 : 81 للمتن و 1 : 87 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 121 ؛ الحجرية 1 : 82 للمتن و 1 : 87 العمود 1 للتعليقة . ( 3 ) القوانين المحكمة 1 : 100 السطر 4 - 5 .