الشيخ علي القوچاني
246
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
[ تقسيم المقدمة إلى : عقلية ، وشرعية ، وعادية ] 179 - قوله : « ومنها : تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية » . « 1 » ولا فرق في ذلك بين السبب والشرط . و « 2 » امّا العقلية فهي ما يستحيل انفكاك ذي المقدمة عنها عقلا ويكون حصولها بدونها مساوقا لانفكاك المعلول عن العلة . والشرعية ما يتوقف عليه شرعا ولكنه يرجع إلى العقلية أيضا ، حيث انّ المأخوذ به بعد اشتراطه بشيء شرعا يكون وجوده الخاص الذي يكون مأمورا به لا يتحقق بما هو كذلك بدونه عقلا . هذا بناء على كون الأحكام الوضعية من الجزئية والشرطية قابلة للجعل ، وامّا بناء على عدمه والقول بكون البيان الشرعي كاشفا عن الربط الواقعي فالامر واضح . 180 - قوله : « إلّا انّ العادة جرت على الاتيان به بواسطتها » . « 3 » سواء كانت العادة في أصل توسيط المقدمة بعد ما لم يكن التوسيط عقليا ذاتا ، كغسل شيء من العضد مقدمة لغسل المرفق . أو في توسيط خصوصيتها وان كان التوقف بالقدر المشترك بينه وبين غيره عقليا ، كنصب السلّم ونظائره بالنسبة إلى الكون على السطح في مقابل الطيران ، مع تأمل في رجوع الأخير إلى العقلية بالنسبة إلى الخصوصية ، حيث انّ حكم العقل بالتوقف انما هو بالنسبة إلى الجامع وان كان منحصرا في الفرد كما في سائر الطبائع المنحصرة في الفرد في الواجبات النفسية ، لوضوح اتحادهما وجودا ؛ فليس الخصوصية مقدمة للواجب ولا المقدمة وان كان ملازما لها .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 116 ؛ الحجرية 1 : 75 للمتن و 1 : 85 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) الظاهر زيادة الواو . ( 3 ) كفاية الأصول : 117 ؛ الحجرية 1 : 80 للمتن و 1 : 85 العمود 1 للتعليقة .