الشيخ علي القوچاني

234

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

يصح استصحاب التكليف الواقعي شخصا أو استصحاب الكلي على النحو الثاني من الاقسام في استصحابه . وعلى هذا يشكل اثبات الإجزاء على السببية أيضا بالأصل ، كما لو شك في كفاية مؤدى الامارة عن المصلحة الواقعية ؛ ولا يقاس بالامر الاضطراري كما في المتن لكون التكليف الاختياري غير ثابت أصلا في حال الاضطرار ، وهذا بخلاف التكليف الواقعي حال الجهل به ولو على السببية فانّه ثابت على نحو الفعلية التعليقية ، فتدبر جيدا . 167 - قوله : « فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف . . . الخ » . « 1 » لا يخفى انّه لو رجع هذا الأصل إلى الاستصحاب الوجودي وهو أصالة بقاء التكليف الفعلي الواقعي فهو انما يصح مع ما عرفت من معنى الفعلية ؛ وامّا لو كان باقيا بظاهره وهو الأصل العدمي فربّما يشكل بأنّ أثره - وهو وجوب الاتيان بالواقع - لا يترتب عليه إلّا بالمثبت ، حيث انّ ترتب الوجوب على من لم يأت بالواقع يكون عقليا لا شرعيا ولا بد منه في الاستصحاب . ولكن التحقيق : عدم المحذور فيه ، لما تقرر في محله من جريان الأصل الموضوعي في موضوع التكليف وجودا وعدما ؛ ومن المعلوم انّ الفعل الواجب كما يجري فيه الأصل وجودا يجري فيه عدما . ولو ترتب عليه أثر عقلا من وجوب الإطاعة ونحوه ، فلا بأس به أيضا كما لا يخفى . 168 - قوله : « واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا لا يجدي » . « 2 » وفيه : انّه على تقدير تسليم عدم فعلية التكليف الواقعي من أول الأمر لا اشكال في صحة جريان الأصل وحصول فراغ الذمة به ، لانّ ما هو المتيقن من

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 111 ؛ الحجرية 1 : 73 للمتن و 1 : 80 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 111 ؛ الحجرية 1 : 73 للمتن و 1 : 80 للتعليقة .