الشيخ علي القوچاني
235
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
فعليته قد حصل الفراغ منه وغيره مشكوك الفعلية من الأول فيحكم بعدمه رأسا كما لا يخفى . إلّا انّك عرفت فعلية الواقع حتما بناء على جعل الحجية وتعليقا بناء على انشاء الحكم ، وحينئذ فلا وجه لجريان الأصل المذكور . 169 - قوله : « وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا » . « 1 » لأنه في هذه الصورة يكون الحقيقي على طبق الامر الاضطراري أولا ثم يشك في حدوث الفعلية على طبق الواقعي الأوّلي ، والأصل عدمه ؛ ولكنه لا يصح بالنسبة إلى الامر الظاهري كما عرفت . نعم لو كان اطلاق لدليله فلا بأس بالإجزاء لأجله . [ الاجزاء في القطع بالامر خطأ ] 170 - قوله : « نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة » . « 2 » فان قلت : ربما يشكل في كلتا الصورتين : لأنه على الأول فكيف اختصاص الامر بغيره ؟ وعلى الثاني فيكون منهيا عنه لكونه سببا لتفويت الواجب الواقعي فكيف يصلح أن يتقرب به اليه تعالى وتحصل به المثوبة ؟ قلت : امّا عدم الامر في الأولى فلما تقرر في مبحث التجري من عدم امكان أخذ القطع الطريقي في صورة الخطأ - أو ما يلازمه - موضوعا لحكم مماثل لما تعلق به ، لاستلزامه امّا الاذعان باجتماع المثلين في نظر القاطع أو احتمال الخطأ عنده وكلاهما محال ، فلا يمكن البعث المولوي لاحداث الداعي للعبد بالنسبة إلى حكم آخر كما هو واضح . وليس ذلك من قبيل الناسي والغافل بناء على امكان بعثهما إلى ما عدا المنسي أو المغفول عنه بعنوان آخر غير الغافل والناسي ، فتدبر
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 112 ؛ الحجرية 1 : 73 للمتن و 1 : 80 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 112 ؛ الحجرية 1 : 74 للمتن و 1 : 81 للتعليقة .