الشيخ علي القوچاني

233

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الإعادة والقضاء ، عنها . مضافا إلى عدم تحمل الواقعة الواحدة لاجتهادين . وحاصل الدفع : ما عرفت من حجيتها من باب الطريقية الصرفة ، وعدم توسعة الدليل الواقع ؛ ولازمه بنفسه عدم كفايته عن الواقع في صورة المخالفة إعادة وقضاء وهو لا ينافي حجيته أيضا ، حيث انّ لازم حجيتها هو الحكم بفعلية مؤداها ، وترتيب الأثر عليه ظاهرا ، ومضي الاعمال التي لا تدارك لها لاحقا مع العذر ، بل مع التزام التدارك - على قول - فيما فات بواسطة حجيتها ؛ وامّا الإعادة والقضاء فالتعبد بهما بواسطة الامارة الثانية ليس تعبدا قبل زمان الحجية كما لا يخفى . وامّا ما ذكر من عدم تحمل الواقعة الواحدة لاجتهادين فالمراد منه - كما لا [ يحتمل ] « 1 » غيره - عدم الدليل على متابعة الاجتهاد الثاني في الواقعة السابقة بعد العمل فيها على طبق الاجتهاد الأول ، ففيه : انّ الإعادة والقضاء بمقتضى حكومة الثاني على الأول - مع فرض حجيته من باب الطريقية - انما هو مع الدليل كما هو واضح . [ الشك في اعتبار الامارة من حيث السببية والطريقية ] 166 - قوله : « وأمّا إذا شك ولم يحرز أنها على أيّ الوجهين » . « 2 » لكن التحقيق هو : الإجزاء ، بناء على كون التكليف اللازم المراعاة هو الفعلية الحتمية ، مع الالتزام بعدم فعلية الواقع مطلقا فيما كان مفاد الحكم الظاهري فعليا بناء على المشهور من انشاء الحكم على طبق الامارات ولو على الطريقية . نعم يتم ما في المتن بناء على كون المراد من الفعلية هو الفعلية على نحو التعليق ، بمعنى انّه لو علم به المكلف لتنجز ، لانّ الحكم الواقعي كان بمرتبة يجب امتثاله لو علم به المكلف وشك في سقوطه عن الفعلية بعد العمل بالامارة ، وحينئذ

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( يتحمّل ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 111 ؛ الحجرية 1 : 73 للمتن و 1 : 79 العمود 2 للتعليقة .