الشيخ علي القوچاني

229

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

السببية - لكون الشك فيه في نفس عنوان العام بعد كونهما من افراده في مقام الاثبات ، فلا يقاس ما نحن فيه [ بما ] « 1 » لم يكن المأتي به من افراد العام اثباتا كما لا يخفى . نعم لو قام اجماع على وحدة التكليف ظاهرا أيضا فلا بأس بالاجزاء . المقام الثاني : في الطرق والامارات وهي على قسمين : لأنها امّا أن تكون مؤدّية إلى وجوب أمر مباين للمأمور به الواقعي ، وامّا أن تكون مؤدية لجزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له أو مانعيته عنه . امّا الأول : فنقول : انّ ما كان منها بلسان التوسعة للشرط والجزء الواقعيين تنزيلا لما قامت عليه منزلتهما ، كما لو قامت الامارة على انّ ما بين المشرق والمغرب قبلة للجاهل بها فالظاهر انّها كالأصول في الإجزاء ، فيكون الحكم الفعلي للجاهل على تقدير الخطأ عن القبلة الحقيقية هو ذلك بنحو التوسعة للشرط الواقعي في مقام الفعلية كما مر في الأصول . وأمّا [ الثاني : أي ] ما لم يكن من الامارات كذلك : بأن قامت على تعيين الجزء والشرط الواقعيين لا بما هما شيء في قبال الواقع ، وحينئذ فلو خالفا عنه : فإن كان دليل اعتبارها دالا على وجوب الأخذ بمؤداها مطلقا لا بلحاظ نظرها إلى الواقع - وان كانت بنفسها ناظرة اليه كما في قاعدة اليد والقرعة وأصالة الصحة وغيرها من القواعد التعبدية - فالظاهر انّها تكون مثل القسم الأول في الاجزاء اثباتا بحسب دليل اعتبارها ، ويستكشف قيام المصلحة بها بنحو من الانحاء التي كانت مجزية عن الواقع ثبوتا . وان كان دالا على حجيتها بلحاظ طريقيتها إلى الواقع فالظاهر عدم الاجزاء ،

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( مما ) .