الشيخ علي القوچاني

230

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لعدم توسعة دائرة الواقع بها في مقام الفعلية أصلا لعدم حجيتها تعبدا ، بل بما هو طريق صرف بحيث لم يلاحظ لها نفسية ، فإذا أخطأت كان التكليف الواقعي المتوجه إلى المكلف الذي لا بد من امتثاله باقيا بحاله ، والمفروض عدم الاتيان بنفسه ولا ببدله . واحتمال : انطباق مؤدّى الامارة على عنوان ذي مصلحة متداركة لمصلحة الواقع ، فيشك في فعليتها بعد انكشاف الخلاف بعد ما لم يكن فعليا قبله . يدفعه : اطلاق دليل الواقعيات ، واطلاق الغاية المذكورة في أدلة البراءة الدالة على فعليتها بمجرد العلم بها . فان قلت : لازم ما ذكرت من اطلاق الغاية عدم الاجزاء في نفس أدلة الأصول أيضا ، لأنها دلت على ثبوت المغيّا ما دام لم ينكشف الخلاف وامّا بعدها فيصير نفس الواقع فعليا بمقتضاها . قلت : انّ ما ذكرت من تقييد الحكم في المغيّا بعدم حصول الغاية - على القول بالمفهوم فيها - فانّما هو بالنسبة إلى بعد الغاية دون ما قبلها . مثلا : يكون مفاد « كل شيء طاهر حتى تعلم انّه قذر » انّ الطهارة الظاهرية والحكم بها ، الذي لازمه توسعة موضوع الدليل الدال على اشتراط الطهارة الواقعية ؛ انما يكون إلى زمان العلم بالقذارة امّا بعده فيكون الشرط هو الطهارة الواقعية فقط ، ولازم ذلك إجزاء الطهارة الظاهرية عن الطهارة الواقعية وبدليتها عنه بالنسبة إلى الاعمال المشروطة بها الواقعة قبل العلم بها ، وقضية البدلية سقوط الإعادة والقضاء عن الواقع . فان قلت : انّ الغاية المذكورة دلّت على فعلية كل ما تعلق العلم به ، ومن المعلوم انّه متعلق بالنجاسة السابقة المحكومة ظاهرا بطهارته ، ولازم الفعلية كذلك إعادة العمل السابق لو انكشف الخلاف في الوقت وقضائه لو انكشف في خارجه .