الشيخ علي القوچاني

226

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

مدفوع : بأنّ الشرطية والجزئية مما تنالهما [ يد ] الجعل بتوسيط منشأ انتزاعهما وهو وجوب المركب ، وكل ما كان كذلك فيصح الجريان فيه ؛ فبعد حكومته على دليل الشرط تكون الصلاة واجدة له حقيقة . ودعوى : انّ وجوب الإعادة بعد كشف الخلاف لا ينافي الاستصحاب ، بعدم كون الإعادة نقضا بالشك بل باليقين بالنجاسة الواقعية حال الصلاة . مدفوعة : برجوعها إلى عدم التسلّم لحكومة الاستصحاب على دليل الشرط وتوسعته إلى الطهارة الظاهرية أيضا ، إذ معه تكون الصلاة مجتمعة للاجزاء والشرائط المعتبرة بلا فقد شيء منها كي يستلزم الإعادة . نعم يصح ذلك بالنسبة إلى الصلاة الواقعة بعد كشف الخلاف ، لعدم كونها واجدة للشرائط حينئذ كما لا يخفى . ويؤيد ما ذكرنا بعض فقرات صحيحة زرارة الواردة في باب الاستصحاب « قال . . . قلت : فان ظننت انّه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض بالشك أبدا . . . الخ » « 1 » فحكمه عليه السّلام بعدم الإعادة معللا بعدم جواز نقض اليقين بالشك لا يتم إلّا باقتضاء الامر الاستصحابي لتوسعة الشرط . ثم انّ المراد من التوسعة في الحكم الفعلي وتعميمه بالنسبة إلى الطهارة الظاهرية مع الشك - مع حفظ الاشتراط الواقعي بالنسبة إلى الطهارة الواقعية - اقتضاء ، لا توسعة نفس الشرط الواقعي ، لاستلزامه التصويب وخروج المسألة عما نحن فيه من اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء . وما ذكرنا من كون الحكومة توسعة وتضييقا في المرتبة الفعلية هو مراد

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 باب تطهير البدن والثياب من النجاسات الحديث 8 .