الشيخ علي القوچاني
227
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الأستاذ العلّامة دام ظله في فوائده « 1 » في باب الاستصحاب في شرح رواية زرارة من تعبيره من الطهارة الظاهرية بالشرط الواقعي مفهوما ومنطوقا فانّه قال مرة : « والتحقيق في حل الاشكال أن يقال : الطهارة الخبثية ليس بشرط واقعي » ، وأخرى : « وبعبارة أخرى : يعتبر في الصلاة واقعا احراز الطهارة لا نفسها مع الالتفات إليها ، وبدونه لا يعتبر أصلا » ، وكذا بعض عباراته الموهمة ؛ ولكنه يظهر مراده مما ذكر من بعض أجوبته الأخيرة من الايرادات المذكورة في كلامه فراجع . ثم انّه لا فرق في تحكيم الدليل الوارد في الجزء والشرط بين كون ذلك الدليل على نحو العموم كما في الأصول على ما عرفت ، أو على نحو الخصوص كما لو ورد الدليل على انّه تحل الصلاة بمشكوك النجاسة أو الحريرية ، فانّه يفهم انّ امتثال الصلاة المأمور بها يحصل بالمشكوك ؛ فلو كانت الطهارة شرطا كان ذلك توسعة لدليله ، أو النجاسة مانعا فيكون تضييقا بالنسبة اليه . ودعوى : التفرقة بين الدليل الخاص والعام ، بامكان حمل الأول على تعدد الواقع المستكشف بقوله عليه السّلام : « يحل في المشكوك » « 2 » دون الثاني ، للقطع بعدم تعدده في موارد الأصول ، وحينئذ فيحكم في الأول بالاجزاء دون الثاني . مدفوعة : بأنّ الجمع - بالحمل على تعدد الواقع - انما هو على تقدير التعارض بينهما عرفا دون ما لم يكن كذلك ، لظهور الدليل الظاهري بكفايته عن الواقع بدلا عنه ، ولا فرق في ذلك بين الدليل الخاص والعام كما لا يخفى . تنبيه : اعلم انّ استفادة الاجزاء بالنسبة إلى الامر الظاهري انما هو على
--> ( 1 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 305 - 306 ، والطبعة الحجرية : 181 . ( 2 ) ليس هذا لفظ رواية وانما هو عنوان متصيد من العمومات الروائية ، من مثل : « كل شيء هو لك حلال » وغيره .