الشيخ علي القوچاني
218
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الواقعي ، أو لعدم امكان التدارك . ويتصور ما ذكرنا بالنسبة إلى الإعادة والقضاء معا غاية الأمر يلزم اشتمال صورة عدم الامكان إذا كان الباقي بحدّ اللزوم على مصلحة - في جعله وأمره من مثل التسهيل على النوع وغيره - لازمة المراعاة وأهم من المصلحة الفائتة بترك المبدل كي لا يوجب فوت المصلحة عن الامر الاختياري بلا موجب فيلزم نقض الغرض على المولى . وان كان الباقي ممكن التدارك فلا اشكال في عدم الاجزاء لزوما إذا كان الباقي بحد اللزوم ، وندبا في غيره قضاء مطلقا ، وإعادة على تقدير جواز البدار بمجرد العجز عن المبدل في أول الوقت ولو مع العلم بتمكنه منه في آخره أو مع اليأس عنه . ولا فرق بين الإعادة والقضاء إلّا في كون الامر الاضطراري في الأول تخييريا في جميع الصور بين المبدل الاختياري في آخر الوقت وبين عدله وهو البدل في أول الوقت وحده في بعض الصور ، أو هو مع المبدل في آخر الوقت في بعضها الآخر كما لا يخفى . وكونه تعيينا في الثاني إلّا فيما كانت مصلحة الوقت مساوية مع المقدار الفائت بترك المبدل في الوقت مع كونه لازما ، غير ممكن التدارك ، فيكون تخييريا كما لا يخفى . 162 - قوله : « لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم ، فافهم » . « 1 » إشارة إلى انّه كذلك فيما لو كان الباقي الفائت لازم التدارك على تقدير الامكان ؛ وامّا لو كان بحد الندب فيسوغ البدار ولو بلا مصلحة أخرى أصلا ، فلا
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 109 ؛ الحجرية 1 : 72 للمتن و 1 : 76 العمود 1 للتعليقة .