الشيخ علي القوچاني
219
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يصح اطلاق الكلام بعد تسويغ البدار في صورة عدم امكان التدارك . 163 - قوله : « وأما ما وقع عليه فظاهر اطلاق دليله . . . الخ » . « 1 » أي دليل الاضطرار . ولا يخفى انّ المراد اطلاقه في بيان تمام الوظيفة من انّه والبدل وحده أو هو مع المبدل ؛ ومن المعلوم انّ الاقتصار على ذكره وحده يدل على إجزائه في مورد تشريعه وامّا اطلاقه بالنسبة إلى تشريع البدار بمجرد طروّ الاضطرار مطلقا ، أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ، أو في خصوص آخر الوقت فيختلف حاله بحسب اختلاف الأدلة في الموارد : فقد يستفاد منها جعله على تقدير العجز عن وظيفة المبدل رأسا ، ولا يتحقق إلّا بالعجز عن اتيانها في جميع وقتها الموسع لتحقق القدرة عليها بالقدرة على فردها معها ، ومع اهمال الأدلة فيأتي ما هو مقتضى الأصل . وقد يستفاد جعله بمجرد العجز عن اتيان المبدل في أول الوقت حقيقة لا صورة ، كما لو قطع المكلف بعدم التمكن في جميع الوقت أو ظنه بمقتضى الدليل الظاهري ثم انكشف الخلاف فانّ الأول داخل في الامر العقلي والثاني في الامر الظاهري ، وقد مرّ عدم إجزاء الامر العقلي وسيجيء ما هو التحقيق في الامر الظاهري . ثم انّ مجرد تشريع الامر الاضطراري في الصورة الأولى والثانية لاولي الأعذار واقعا لا يكفي في سقوطه قضاء في الأولى وأداء في الثانية بعد التمكن منه ، لامكان عدم ادراك تمام المصلحة منه ، بل منه ومن الاتيان بالمبدل أداء وقضاء . وتوهم اللغو في جعله حينئذ ، مدفوع : بما عرفت في مقام الثبوت .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 109 ؛ الحجرية 1 : 72 للمتن و 1 : 76 العمود 1 للتعليقة .