الشيخ علي القوچاني

191

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

نحن فيه الذي كان كل منهما موجودا فيه بالامر الأول ، بلا حاجة إلى أمر مولوي آخر . نعم لا بأس بالامر الارشادي على طبق العقل ، وانما النزاع في المولوي الجدي . 137 - قوله : « إلّا أنّه غير معتبر فيه قطعا . . . الخ » . « 1 » توضيحه : انّه لو كان التقرب بأحد هذه المعاني قيدا للمأمور به لما كان ذات العمل مأمورا به ، فاتيانه بداعي أمره لا يصح ، لعدم الامر به حتى يقصد امتثاله ، فمن صحته قطعا واجماعا يستكشف عدم أخذ واحد منها فيه . [ امتناع التمسك باطلاق الامر ] 138 - قوله : « فلا مجال للاستدلال باطلاقه . . . الخ » . « 2 » حيث انّه يصح التمسك بالاطلاق فيما لو كان مراد المتكلم القيد [ ليمكن ] « 3 » التقييد ، لا فيما لم يكن ، لاحتمال انّ الاطلاق حينئذ لعدم امكان التقييد ولو كان هو المراد ، لا لكون المراد هو الاطلاق كما عرفت . [ لزوم الاحتياط لأجل الغرض ] 139 - قوله : « فاعلم انّه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال » . « 4 » فلا تجري البراءة العقلية ، لكونها متوقفة على عدم تمامية البيان كي يحكم بقبح العقاب بدونه ، وما نحن فيه مما قامت عليه الحجة ونهضت عليه البينة وهو العلم باشتغال الذمة بالامر المعلوم المتعلق بالمأمور به المعيّن جزءا أو شرطا ، مع حكم العقل القطعي بلزوم اسقاطه واطاعته ، فمع الشك - في فراغ الذمة عن ذلك الامر المعلوم باتيان متعلق ما بدون داعي ذلك الامر - لا بد من قصد الامتثال

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 97 ؛ الحجرية 1 : 64 للمتن و 1 : 62 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 97 ؛ الحجرية 1 : 64 للمتن و 1 : 62 العمود 2 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( لأمكن ) . ( 4 ) كفاية الأصول : 98 ؛ الحجرية 1 : 64 للمتن و 1 : 62 العمود 2 للتعليقة .