الشيخ علي القوچاني
181
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ولو من أول المرحلة ، ويصير حينئذ من النقل التعييني لا التعيني بناء على ما عرفت من كفاية مثل هذا الاستعمال المقارن بمثل ذلك القصد في الوضع . وامّا أن لا يختلف ، فيكون استعمالهم كالسابقة في ملاحظة التبعية للمعنى الحقيقي ، وعند ذلك كلما كثر الاستعمال في المعنى المجازي كثر ملاحظة المعنى الحقيقي معه أيضا ، قضية للتبعية ، فعند ذلك لا يوجب التساوي ما دامت تلك الملاحظة ، فضلا عن الترجيح ؛ إلّا أن يهجر المعنى الحقيقي كي تنتفي التبعية بانتفاء الموضوع قهرا ؛ إلّا أن يفرّق بين لحاظ المعنى من اللفظ وبين لحاظه مقارنا لاستعماله في معنى آخر ، بالمنع عن تحقق النقل في الأول دون الثاني . ومما ذكرنا ظهر الاشكال في وصول اللفظ إلى حد الاشتراك اللفظي بالوضع التعييني ، فلا بد أن يكون مجازا مرجوحا بالنسبة إلى الحقيقة ، أو منقولا اليه تعيينا . 127 - قوله : « المبحث الثالث : هل الجمل الخبرية . . . . ظاهرة في الوجوب أو لا » . « 1 » والأولى تأخير هذا المبحث عن المبحث الرابع كما قررنا ذلك في الحاشية [ السابقة ] . [ الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب ] ثم انّه يقع الكلام في انّ الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب هل هي مستعملة فيه أو في أحد فرديه من الوجوب أو الندب أم لا ؟ بل كانت مستعملة في نفس معانيه الحقيقية من النسبة الإخبارية حكاية ، غاية الأمر بداعي اظهار الطلب بأحد قسميه . والتحقيق : هو الوجه الثاني ، فإنها كما قد استعملت في أصل معناها بداعي
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 92 ؛ الحجرية 1 : 59 للمتن و 1 : 59 للتعليقة .