الشيخ علي القوچاني

160

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الاختلاف لتبادر مرتبة الانشاء من الطلب لكثرة الاستعمال فيه وتبادر الصفة القائمة بالنفس من الإرادة لذلك . [ اتحاد الطلب والإرادة ] 122 - قوله : « هو اتحاد الطلب والإرادة . . . الخ » . « 1 » وجودا ومفهوما ، خلافا للأشاعرة « 2 » في كليهما . وقبل الشروع في محل النقض والابرام لا بد من تمهيد مقدمة وهي : انّه لا بد من العلم بأنّ المفاهيم التي يتعلق الانشاء بها - منها الطلب والاستفهام والترجي والتمني ونظائرها مما كانت من الصفات القائمة بالنفس - لها أنحاء من التحقق : أحدها : تحققها بحسب وجودها العلمي ، فإذا تعلق بها التصور تكون من الموجودات الذهنية فتنطبق المفاهيم عليها بالحمل الأوّلي لا بالشائع الصناعي . نعم يصدق العلم عليها بهذا الحمل ، وهي من هذه الجهة تكون من الكيف النفساني - ان كان العلم من هذه المقولة - إذ يترتب عليها ما هو آثار الوجود العلمي للمفاهيم . ثانيها : تحققها بحسب وجودها الحقيقي الذي تكون هذه المفاهيم لأجل ذلك من الكيفيات القائمة بالنفس أيضا ، وتكون بحسبه من المحمولات بالضميمة . مثلا يكون الطلب بوجوده الحقيقي عبارة : عن الشوق المؤكد الموجود في النفس عقيب الداعي ؛ وهو بهذا الوجود يصدق عليه الإرادة بالحمل الشائع فيكون من الأعراض المتأصلة ، وله بهذا الوجود آثار مخصوصة ما كانت له باعتبار الأول ، فهو غيره . وأيضا يكون الوجود الثاني من مصاديق حقيقة الطلب ، لا الأول كما عرفت .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 85 ؛ الحجرية 1 : 50 للمتن و 1 : 54 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) المحصول ل الرازي 1 : 252 .