الشيخ علي القوچاني

126

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لعله إشارة إلى انّ ملاحظة حال التلبس في حال الانقضاء - حذرا عن لزوم المجاز في المشتق كثيرا ما على الاشتراك - يستلزم خلاف الظاهر في الكلام فيما كان ظرف الفعل المسند إلى المشتق بعد التلبس كما إذا قيل : « جاء الشارب » إذا كان المجيء بعد الشرب ، حيث انّ ظاهر الهيئة التركيبية اتحاد ظرف المسند والمسند اليه ، فلا بد من رفع اليد عن أحد الظهورين ، وليس أحدهما أولى من الآخر . نعم فيما كان المجيء في ظرف الشرب أو كان المسند اليه هو الموصوف كما إذا قيل : « أكرم هذا العالم » وجيء بالوصف إشارة إلى تعينه فلا اشكال ، وامّا في مثل أكرم العالم أو اجلد السارق فيما كان الحكم بعد التلبس فيلزم بأنّ الحكم يكون استقلاليا بالنسبة إلى الوصف مع الالتزام باسناده إلى المتلبس ، مع كون التطبيق مستلزما لمضي التلبس بالنسبة إلى الحكم الاستقلالي بنحو الوجوب التعليقي ، وحينئذ فيرتفع الاشكال . [ الاشكال على صحة السلب ] 88 - قوله : « فصحة سلبه وان لم تكن علامة . . . الخ » . « 1 » ظاهره : تسليم الاشكال فيما إذا كان القيد راجعا إلى المسلوب . ولكنه يمكن أن يفصّل : بين أن يكون القيد راجعا اليه بلحاظ المبدأ ، فلا يكون صحة السلب علامة على المجاز فيما انقضى عنه المبدأ كما لا يخفى . وبين أن يكون راجعا اليه بلحاظ المعنى الجزئي فيكون علامة حينئذ ، حيث انّ الذات التي تلبست بالمبدأ يكون فيما يطلق عليه المشتق مطلقا على الأعم ولو في حال الانقضاء ولو مع كونه مقيدا بتلك الحالة ، فإذا صح السلب

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 66 ؛ الحجرية 1 : 39 للمتن و 1 : 40 للتعليقة .