الشيخ علي القوچاني

127

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

يكشف عن أخصية المعنى كما لا يخفى . وما قيل : من عدم التناقض بين الوقتيتين أو بين الوقتية والمطلقة فانّما هو فيما لم يكن كل منهما موقتا [ بما ] « 1 » وقّت به الآخر ، وإلّا فلا اشكال في حصول التناقض كما هو واضح . 89 - قوله : « ثم لا يخفى انّه لا يتفاوت في صحة السلب . . . الخ » . « 2 » حيث انّ الاختلاف في الموارد انما يكون من حيث المادة ، وامّا بحسب الهيئة فالوضع واحد في جميع الموارد ؛ مع انّ التفصيل بين كون المشتق محكوما عليه أو محكوما به يستلزم الاشتراك اللفظي في كل من المشتقات ، وأن يختلف الوضع بحسب الحكم المتعلق به في الاستعمالات ، وهو واضح الفساد . [ أدلة وضع المشتق للأعم ] [ عدم صحة السلب ] 90 - قوله : « الثاني : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول » . « 3 » يحمل بالحمل الأوّلي بالنسبة إلى نفس المفهوم الجامع ابتداء ، وبالحمل الشائع بالنسبة إلى تعيين الفرد الذي انقضى عنه المبدأ من كونه من افراد المعنى حقيقة أم لا ، حيث انّه لعدم صحة السلب بذاك الحمل يستكشف أعمية معنى المشتق ثانيا . ويستدل للعموم أيضا بالمشتقات المستعملة في موارد النداء والاستغاثة حال الانقضاء مثل قوله : « يا قالع الباب » و « يا فاتح خيبر » و « يا قاتل عمرو » إلى غير ذلك من الأمثلة . ولكن الجواب عن ذلك : انّ مجرد الاطلاق حال الانقضاء لا يدل على كونه موضوعا للأعم إلّا إذا كان الاطلاق بلحاظ حال الانقضاء بلا عناية في البين ؛ وامّا

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( بين ما ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 67 ؛ الحجرية 1 : 39 للمتن و 1 : 40 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 67 ؛ الحجرية 1 : 40 للمتن و 1 : 40 للتعليقة .