الشيخ علي القوچاني
125
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ولكن التحقيق : انّ التضاد متوقف على مقام الثبوت ، وامّا في مقام الاثبات فيكون الامر بالعكس ، فلا اشكال كما لا يخفى . 85 - قوله : « قلت : لا يكاد يكون لذلك ، لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء » . « 1 » حاصل الجواب : انّ التبادر : امّا لأجل الوضع للمعنى المنسبق إلى الذهن ، وامّا لأجل كثرة الاستعمال بالنسبة اليه من غيرها ، أو لأجل كثرة الوجود وقلة غيرها بحيث يكون نادرا لا ينسبق إلى الذهن ؛ والأخيران فيما نحن فيه - بالنسبة إلى الفرد الذي انقضى عنه المبدأ - مفقودان ، فتعين الأول وهو المطلوب . [ الاشكال على المضادة ] 86 - قوله : « ان قلت : على هذا يلزم أن يكون في الغالب أو الأغلب مجازا » . « 2 » حاصله : انّ ما ذكر من كثرة الاستعمال في مورد الانقضاء يستلزم كثرة المجاز ، فينافي حكمة الوضع . ولا يجديه القول بكون أكثر لغات العرب مجازات ، لأنه باعتبار كثرة المعاني المجازية ، لا في معنى مجازي واحد . وحاصل الدفع : مضافا إلى انّه مجرد استبعاد غير مضر ، بأنّه يلزم لو كان الاستعمال في حال الانقضاء بلحاظ ذاك الحال لا بلحاظ حال التلبس ، فما دام الحمل على المعنى الحقيقي يكون ممكنا لم يحمل على المعنى المجازي ، [ و ] هذا بخلاف ما إذا قيل بالأعمية ، فانّ الاستعمال فيه يكون على نحو الحقيقة في حال الانقضاء بلحاظ نفس تلك الحالة ، فلا داعي لملاحظة ما له التلبس فانّه بلا طائل ، كما انّه بخلاف الاستعمال في معنى لا يمكن إلّا على نحو المجاز . 87 - قوله : « حقيقة كما لا يخفى ، فافهم » . « 3 »
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 65 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 39 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 65 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 39 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 66 ؛ الحجرية 1 : 39 للمتن و 1 : 39 للتعليقة .