الشيخ علي القوچاني
124
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
82 - قوله : « ويدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال » . « 1 » كما يشهد عليه تبادر اتصاف الذات بصفة الكمال حين جري مثل ( العالم ) والفاضل والمؤمن عليه ، واتصافه بصفة النقص حين جري ما يضادها عليه ، وتبادر خصوصية وجودية في الصفات المحمولة بالضميمة أو إضافية في الخارج المحمول ؛ ومن المعلوم انّ تبادر ما ذكر لا يكاد يكون إلّا إذا كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس ، خصوصا بناء على ما هو التحقيق من كون المشتق عين المبدأ وعدم الفرق بينهما إلّا باعتبار اللا بشرط وبشرط لا . ثم انّه لا يرد على التبادر بمثل اطلاق القاتل والسارق والمكّاس على ما انقضى عنه المبدأ ، لما سيجيء في الجواب عن أدلة الأعمي . [ الجواب عن أدلة الأعمي : ] [ 1 - التبادر وصحة السلب ] 83 - قوله : « وصحة السلب مطلقا . . . الخ » . « 2 » أي بالحمل الشائع . وامّا بالحمل الأوّلي فلا يدل على المجازية ، لوضوح صحة سلب المعنى العام بالحمل الأوّلي عن فرده الحقيقي . [ 2 - مضادة الصفات ] 84 - قوله : « ويقال : لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة » . « 3 » والفرق بين التمسك بالمضادة - بين الصفات المأخوذة من المبادئ المتضادة - وبين التمسك بالتبادر : انّ اثبات المفهوم في الثاني يكون بلا واسطة وفي الأول يكون مع الواسطة من باب الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، حيث انّ التضاد ليس خصوصية المتلبس ؛ ومن أورد على التمسك به فانّما هو لأجل تخيله انّ احراز التضاد متوقف على احراز المفهوم ، فيكون التمسك به شبه المصادرة ، أو دوريا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 64 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 38 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 64 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 38 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 65 ؛ الحجرية 1 : 38 للمتن و 1 : 38 للتعليقة .