الشيخ محمد تقي الفقيه

158

البداية والكفاية

مضافا إلى أنه يرد على الثمرة الأولى خاصة : بأن المدار في النذر على قصد الناذر ، فإن قصد النفسي لم تبرأ ذمته بفعل المقدمة وإن قلنا بوجوبها ، وإن قصد الغيري لم تبرأ ذمته بفعل النفسي لأنه لم يقصده ، ومع الإطلاق وإرادة ما ينصرف إليه اللفظ أو ما هو ظاهر فيه يكون المقصود النفسي ، نعم لو تصورنا الإهمال أشكل الأمر ، ولو تصورنا الإطلاق كانت ثمرة بهذا المعنى لا بمعنى كونها ثمرة مسألة أصولية . ويرد على الثمرة الثانية خاصة : بأنّ العقاب والثواب من أحكام العقل المترتبة على المخالفة والموافقة فلا يكون مسألة أصولية ولا فقهية . نعم إذا دلّ الدليل على ترتب الثواب على بعض المقدمات يكون الثواب مترتبا عليها للدليل . ويرد على الثمرة الثالثة خاصة : بأننا لا نتصور الفسق بعد عدم العقاب على تركها ، نعم إذا تركها وكان بتركه إياها تاركا لذيها كان العقاب على ترك ذيها ، وحصول الفسق على ترك ذيها ليس من ثمرات المقدمة . ويرد على الثمرة الرابعة خاصة : بأنّ مسألة أخذ الأجرة على الواجبات من أصلها محلّ بحث كما وكيفا ، وتحقيق حالها يظهر من مواضعها وربما يتضح منه عدم شموله للمقدمات . ويرد على الثمرة الخامسة خاصة : بأنه يمكن المناقشة فيها بأنها مبنائية ، ونحن لا نقول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، مضافا إلى أننا لو قلنا به فإننا نقول باستحالة كون ترك أحد الضدين مقدمة للضدين الآخر ، لأن المقدمية تستدعي التقدم ، والضدان عرضيان ، وتحقيق الحال في محله . ويرد على الثمرة السادسة خاصة : ما قاله فيها شيخنا المرتضى الأنصاري ( ره ) في تقرير درسه من أنها من أهم الثمرات إلا أنها لا تعود إلى طائل ، أما