الشيخ محمد تقي الفقيه
157
البداية والكفاية
المقام الثالث في ثمرة المسألة : وقد ذكر لها ثمرات : أولها : النذر ، فإن من نذر فعل واجب فأتى بمقدمة واجب ، فإن قلنا بوجوبها شرعا برئت ذمته ، وإلا فلا . ثانيها : العقاب على تركها لترك ذيها إن قلنا بالوجوب ، وإلا فليس إلا عقاب واحد على ترك ذيها . ثالثها : الفسق بمجرد تركها بناء على ثبوت الفسق بمجرد فعل المحرم سواء كان من الكبائر أو الصغائر ، وأما بناء على عدم ثبوته إلا بفعل الكبائر أو الإصرار على الصغائر فلا يثبت الفسق إلا بالإصرار على تركها إذا كان تركها من الصغائر . رابعها : [ جواز أو عدم جواز اخذ الأجرة عليها ] عدم جواز أخذ الأجرة عليها بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا ، إن قلنا بوجوبها الشرعي ، وجوازه إن قلنا بعدم وجوبها . خامسها : أنه في الموارد التي تكون مقدمة الواجب محرمة كانحصار إنقاذ الغريق بغصب السفينة ، يلزم اجتماع الأمر والنهي بناء على الوجوب ، وأما على القول بعدم وجوبها فليس إلا الحرمة كما حكى ذلك الوحيد البهبهاني ( ره ) . سادسها : أنه بناء على كون ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الآخر وكان المتروك من أجل ذلك عبادة ، كترك الصلاة في سعة الوقت لأجل إزالة النجاسة عن المسجد ، فإن ترك الصلاة إذا وجب من باب المقدمة يكون فعلها محرما ، فتقع فاسدة بناء على اقتضاء النهي الفساد ، وإلا فلا . ويمكن أن تكون هذه الثمرات كلها محل نظر : أما الأربعة الأولى فلأن نتيجتها لا تقع كبرى في طريق الاستنباط ، بل حالها حال المسائل الفرعية .